الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 3817 86 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ، عَنْ إِسْرَائِيلَ ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ، عَنِ الْبَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : لَقِينَا الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ ، وَأَجْلَسَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - جَيْشًا مِنَ الرُّمَاةِ وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ ، وَقَالَ : لَا تَبْرَحُوا ; إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ فَلَا تَبْرَحُوا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا فَلَا تُعِينُونَا ! فَلَمَّا لَقِينَا هَرَبُوا حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الْجَبَلِ رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ قَدْ بَدَتْ خَلَاخِلُهُنَّ ، فَأَخَذُوا يَقُولُونَ الْغَنِيمَةَ الْغَنِيمَةَ ! فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جُبَيْرٍ : عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَنْ لَا تَبْرَحُوا ! فَأَبَوْا ، فَلَمَّا أَبَوْا صُرِفَ وُجُوهُهُمْ فَأُصِيبَ سَبْعُونَ قَتِيلًا ، وَأَشْرَفَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ مُحَمَّدٌ ؟ فَقَالَ : لَا تُجِيبُوهُ ! فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ ؟ قَالَ : لَا تُجِيبُوهُ ! فَقَالَ : أَفِي الْقَوْمِ ابْنُ الْخَطَّابِ ؟ فَقَالَ : إِنَّ هَؤُلَاءِ قُتِلُوا ، فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا ! فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ ، فَقَالَ : كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ ، أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا يُحْزِنُكَ ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : اعْلُ هُبَلْ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوهُ ! قَالُوا : مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ ! فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : أَجِيبُوهُ ! قَالُوا : مَا نَقُولُ ؟ قَالَ : قُولُوا اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ ! قَالَ أَبُو سُفْيَانَ : يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ ، وَالْحَرْبُ سِجَالٌ ، وَتَجِدُونَ مُثْلَةً لَمْ آمُرْ بِهَا وَلَمْ تَسُؤْنِي . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ . وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى بْنِ بَاذَامَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ ، وَإِسْرَائِيلُ هُوَ ابْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ يَرْوِي عَنْ جَدِّهِ أَبِي إِسْحَاقَ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السَّبِيعِيِّ ، وَالْحَدِيثُ مِنْ أَفْرَادِهِ . قَوْلُهُ " يَوْمَئِذٍ " ; أَيْ يَوْمَ أُحُدٍ . قَوْلُهُ " مِنَ الرُّمَاةِ " بِضَمِّ الرَّاءِ جَمْعُ رَامٍ ، وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ " وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا " . قَوْلُهُ " وَأَمَّرَ " بِتَشْدِيدِ الْمِيمِ ، مِنَ التَّأْمِيرِ . قَوْلُهُ " عَبْدُ اللَّهِ " هُوَ ابْنُ جُبَيْرٍ - بِضَمِّ الْجِيمِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ - ابْنُ النُّعْمَانِ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ ، اسْمُهُ الْبِرَكُ بْنُ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ الْأَنْصَارِيُّ ، شَهِدَ الْعَقَبَةَ ثُمَّ شَهِدَ بَدْرًا ، وَقُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا ، قَالَ أَبُو عُمَرَ : لَا أَعْلَمُ لَهُ رِوَايَةً عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَهُوَ أَخُو خُوَّاتِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ النُّعْمَانِ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ . قَوْلُهُ " إِنَّ ظَهَرْنَا " ; أَيْ غَلَبْنَاهُمْ . قَوْلُهُ " وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا " ، وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ " وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنَا الطَّيْرُ " ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ - أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَهُمْ فِي مَوْضِعٍ ثُمَّ قَالَ لَهُمُ : احْمُوا ظُهُورَنَا ، فَإِنْ رَأَيْتُمُونَا نُقْتَلُ فَلَا تَنْصُرُونَا ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا قَدْ غَنِمْنَا فَلَا تُشْرِكُونَا " . قَوْلُهُ " يَشْتَدِدْنَ " ، كَذَا هُوَ فِي رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَفَتْحِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ مِنْ فَوْقُ وَبَعْدَهَا دَالٌ مَكْسُورَةٌ ثُمَّ أُخْرَى سَاكِنَةٌ ; أَيْ يُسْرِعْنَ الْمَشْيَ ، يُقَالُ اشْتَدَّ فِي مَشْيِهِ إِذَا أَسْرَعَ ، وَكَذَا فِي رِوَايَةِ الْكُشْمَيْهِنِيِّ وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ ، وَلَهُ رِوَايَةٌ أُخْرَى هُنَا " يُسْنِدْنَ " بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ بَعْدَهَا نُونٌ مَكْسُورَةٌ وَدَالٌ مُهْمَلَةٌ ; أَيْ يَصْعَدْنَ ، يُقَالُ أَسْنَدَ فِي الْجَبَلِ يُسْنِدُ إِذَا صَعِدَ ، وَفِي رِوَايَةِ الْبَاقِينَ " يَشْدُدْنَ " بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ الشِّينِ الْمُعْجَمَةِ وَضَمِّ الدَّالِ الْأُولَى وَسُكُونِ الثَّانِيَةِ . وَقَالَ عِيَاضٌ : وَقَعَ لِلْقَابِسِيِّ فِي الْجِهَادِ " يُسْنِدْنَ " ، وَكَذَا لِابْنِ السَّكَنِ فِيهِ ، وَفِي الْفَضَائِلِ وَعِنْدَ الْأَصِيلِيِّ وَالنَّسَفِيِّ " يُشِدْنَ " بِمُعْجَمَةٍ وَدَالٍ وَاحِدَةٍ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي دَاوُدَ " يَصْعَدْنَ " . قَوْلُهُ " رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ " ، وَيُرْوَى " يَرْفَعْنَ " ، وَالسُّوقُ جَمْعُ سَاقٍ ، وَذَلِكَ لِيُعِينَهُنَّ ذَلِكَ عَلَى سُرْعَةِ الْهُرُوبِ . قَوْلُهُ " قَدْ بَدَتْ " أَيْ ظَهَرَتْ " خَلَاخِلُهُنَّ " وَهُوَ جَمْعُ خَلْخَالٍ ، كَمَا أَنَّ الْخَلَاخِيلَ جَمْعُ خَلْخَالٍ وَهُمَا بِمَعْنًى وَاحِدٍ . قَوْلُهُ " الْغَنِيمَةَ" بِالنَّصْبِ ; أَيْ خُذُوا الْغَنِيمَةَ وَقَدْ ظَهَرَ أَصْحَابُكُمْ ، فَمَا تَنْتَظِرُونَ ؟ وَفِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ " فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ : أَنَسِيتُمْ مَا قَالَ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ قَالُوا : وَاللَّهِ لَنَأْتِيَنَّ النَّاسَ فَلْنُصِيبَنَّ مِنَ الْغَنِيمَةِ ! قَوْلُهُ " فَلَمَّا أَبَوْا صُرِفَ وُجُوهُهُمْ " ; أَيْ تَحَيَّرُوا فَلَمْ يَدْرُوا أَيْنَ يَذْهَبُونَ وَأَيْنَ يَتَوَجَّهُونَ . قَوْلُهُ " فَأُصِيبَ سَبْعُونَ قَتِيلًا " ، وَلَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِهِ -صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَلْحَمَةٌ هِيَ أَشَدُّ وَلَا أَكْثَرُ قَتْلَى مِنْ أُحُدٍ . قَوْلُهُ " وَأَشْرَفَ أَبُو سُفْيَانَ " ; أَيِ اطَّلَعَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ رَئِيسِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ . قَوْلُهُ " أَفِي الْقَوْمِ " ، الْهَمْزَةُ فِيهِ لِلِاسْتِفْهَامِ لِلِاسْتِعْلَامِ . قَوْلُهُ " أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا يُحْزِنُكَ " بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالزَّايِ وَالنُّونِ ، مِنَ الْحُزْنِ ، وَيُرْوَى " مَا يُخْزِيكَ " بِضَمِّ الْيَاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ الزَّايِ ، مِنَ الْخِزْيِ . قَوْلُهُ " اعْلُ هُبَلْ " ، " اُعْلُ " أَمْرٌ مِنْ عَلَا يَعْلُو ، وَ " هُبَلْ " بِضَمِّ الْهَاءِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ - اسْمُ صَنَمٍ كَانَ فِي الْكَعْبَةِ ، وَهُوَ مُنَادَى حُذِفَ مِنْهُ حَرْفُ النِّدَاءِ ; أَيْ يَا هُبَلُ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : مَعْنَاهُ ظَهَرَ دِينُكَ . وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ : مَعْنَاهُ زِدْ عُلُوًّا . وَفِي التَّوْضِيحِ : أَيْ لِيَرْتَفِعَ أَمْرُكَ وَيَعِزُّ دِينُكَ فَقَدْ غَلَبْتَ . قُلْتُ : كُلُّ هَذَا لَيْسَ مَعْنَاهُ الْحَقِيقِيَّ ، وَلَكِنْ فِي الْوَاقِعِ يَرْجِعُ مَعْنَاهُ إِلَى هَذِهِ الْمَعَانِي ، قَالَ الْكِرْمَانِيُّ : مَا مَعْنَى اعْلُ وَلَا عُلُوَّ فِي هُبَلٍ ؟ ثُمَّ أَجَابَ بِقَوْلِهِ : هُوَ بِمَعْنَى الْعُلَى ، أَوِ الْمُرَادُ أَعْلَى مِنْ كُلِّ شَيْءٌ . انْتَهَى ، قُلْتُ : ظَنَّ أَنَّهُ أَعْلَى هُبَلَ عَلَى وَزْنِ أَفْعَلِ التَّفْضِيلِ ، فَلِذَلِكَ سَأَلَ بِمَا سَأَلَ وَأَجَابَ بِمَا أَجَابَ وَهُوَ وَاهِمٌ فِي هَذَا ، وَالصَّوَابُ مَا ذَكَرْنَاهُ . قَوْلُهُ " الْعُزَّى " وَهُوَ تَأْنِيثُ الْأَعَزِّ بِالزَّايِ ، وَهُوَ اسْمُ صَنَمٍ لِقُرَيْشٍ ، وَيُقَالُ الْعُزَّى سَمْرَةُ كَانَتْ غَطَفَانُ يَعْبُدُونَهَا وَبَنَوْا عَلَيْهَا بَيْتًا وَأَقَامُوا لَهَا سَدَنَةً ، فَبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَهَدَمَ الْبَيْتَ وَأَحْرَقَ السُّمْرَةَ وَهُوَ يَقُولُ : يَا عُزَّى كُفْرَانَكِ لَا سُبْحَانَكِ إِنِّي رَأَيْتُ اللَّهَ قَدْ أَهَانَكِ قَوْلُهُ " اللَّهُ مَوْلَانَا وَلَا مَوْلَى لَكُمْ " ; أَيِ : اللَّهُ نَاصِرُنَا وَلَا نَاصِرَ لَكُمْ . قَوْلُهُ " يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ " ; أَيْ هَذَا يَوْمٌ بِمُقَابَلَةِ يَوْمِ بَدْرٍ ، لِأَنَّ فِي بَدْرٍ قُتِلَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ وَفِي أُحُدٍ قَتَلُوا سَبْعِينَ مِنَ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ . قَوْلُهُ " وَالْحَرْبُ سِجَالٌ " ; يَعْنِي سَاجِلَةً ، يَعْنِي مُتَدَاوَلَةً ، يَوْمٌ لَنَا وَيَوْمٌ عَلَيْنَا . قَوْلُهُ " وَتَجِدُونَ " ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمَيْهِنِيِّ " وَسَتَجِدُونَ " . قَوْلُهُ " مُثْلَةً " بِضَمِّ الْمِيمِ عَلَى وَزْنِ فُعْلَةٍ ، مِنْ مَثَلَ إِذَا قَطَعَ وَجَذَعَ كَمَا فَعَلُوا بِحَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ : حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ قَالَ : خَرَجَتْ هِنْدُ وَالنِّسْوَةُ مَعَهَا يُمَثِّلْنَ بِالْقَتْلَى; يَجْذَعْنَ الْآذَانَ وَالْأُنُوفَ ، حَتَّى اتَّخَذَتْ هِنْدُ مِنْ ذَلِكَ خَدَمًا وَقَلَائِدَ وَأَعْطَتْ خَدَمَهَا وَقَلَائِدَهَا - أَيِ اللَّاتِي كُنَّ عَلَيْهَا - لِوَحْشِيِّ جَزَاءً لَهُ عَلَى قَتْلِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ ، وَبَقَرَتْ عَنْ كَبِدِ حَمْزَةَ فَلَاكَتْهَا فَلَمْ تَسْتَطِعْ أَنْ تُسِيغَهَا فَلَفَظَتْهَا . قَوْلُهُ " لَمْ آمُرْ بِهَا " ; أَيْ بِالْمُثْلَةِ ، وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ إِسْحَاقَ " وَاللَّهِ مَا رَضِيتُ وَمَا سَخِطْتُ ، وَمَا نَهَيْتُ وَمَا أَمَرْتُ " ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ : وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِ سُرَاتِنَا ، ثُمَّ أَدْرَكَتْهُ حَمِيَّةُ الْجَاهِلِيَّةِ أَمَا إِنَّهُ إِذْ كَانَ لَمْ يَكْرَهْهُ . قَوْلُهُ " وَلَمْ تَسُؤْنِي " ; أَيْ وَالْحَالُ أَنَّ الْمُثْلَةَ الَّتِي فَعَلُوهَا لَمْ تَسُؤْنِي ، وَإِنْ كُنْتُ مَا أَمَرْتُ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية