الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 955 6 - بَابٌ: الْوِتْرُ فِي السَّفَرِ 1000 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [انْظُرْ: 999 - مُسْلِمٍ: 700 - فَتْحَ: 2 \ 489] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنَ عُمَرَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُصَلِّي فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، يُومِئُ إِيمَاءً، صَلَاةَ اللَّيْلِ إِلَّا الْفَرَائِضَ، وَيُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ. الْوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَالسُّنَّةُ لَا يُسْقِطُهَا السَّفَرُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا قَالَا: الْوِتْرُ فِي السَّفَرِ سُنَّةٌ. وَهُوَ رَدٌّ عَلَى الضَّحَّاكِ أَنَّ الْمُسَافِرَ لَا وِتْرَ عَلَيْهِ، وَأَيْضًا فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَتَنَفَّلُ فِي السَّفَرِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ، وَالْوِتْرُ أَوْلَى بِذَلِكَ ; لِأَنَّهُ آكَدُ مِنَ النَّافِلَةِ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ تَفْسِيرٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ [الْبَقَرَةِ: 144] أَنَّ الْمُرَادَ بِهِ: الصَّلَوَاتُ الْمَفْرُوضَاتُ، وَأَنَّ الْقِبْلَةَ فَرْضٌ فِيهَا، وَبَيَّنَ أَنَّ الْقِبْلَةَ فِي النَّوَافِلِ سُنَّةٌ ; لِصَلَاتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَهَا فِي أَسْفَارِهِ عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ. وَفِيهِ: النَّافِلَةُ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ، وَالتَّنَفُّلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ إِيمَاءً. وَالْوِتْرُ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَمَا سَلَفَ. وَقَوْلُهُ: ( إِلَّا الْفَرَائِضَ ). يَعْنِي: كَانَ يُصَلِّيهَا بِالْأَرْضِ، وَالْأَظْهَرُ عِنْدَنَا أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ الطَّوِيلِ. وَنَقَلَ ابْنُ التِّينِ اعْتِبَارَ الْقَصْرِ عَنِ الشَّارِعِ، وَعَنْ مَالِكٍ اعْتِبَارُهُ أَيْضًا، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ: يَنْزِلُ لِسُنَّةِ الْفَجْرِ لِتَأَكُّدِهَا، وَعِنْدَهُ: لَا يَجُوزُ مِثْلُهَا قَاعِدًا، وَعَنْهُ رِوَايَةُ: أَنَّهَا وَاجِبَةٌ. وَمَنَعَهَا أَبُو حَنِيفَةَ فِي الْمِصْرِ. وَجَوَّزَهَا أَبُو يُوسُفَ، وَهُوَ رَأْيُ الْإِصْطَخْرِيِّ، وَكَرِهَهَا مُحَمَّدٌ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية