الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 15161 6568 - (15588) - (3 \ 435) عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ سَرِيَّةً يَوْمَ حُنَيْنٍ ، فَقَاتَلُوا الْمُشْرِكِينَ ، فَأَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى الذُّرِّيَّةِ ، فَلَمَّا جَاءُوا ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "مَا حَمَلَكُمْ عَلَى قَتْلِ الذَّرِّيَّةِ ؟ " ، قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ! إِنَّمَا كَانُوا أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ . قَالَ : "أَوَهَلْ خِيَارُكُمْ إِلَّا أَوْلَادُ الْمُشْرِكِينَ ؟ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ! مَا مِنْ نَسَمَةٍ تُولَدُ إِلَّا عَلَى الْفِطْرَةِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهَا لِسَانُهَا " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "فَأَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ " : - بِالرَّفْعِ - فَاعِلُ أَفْضَى ، وَالْبَاءُ لِلتَّعْدِيَةِ ; أَيْ : أَوْصَلَهُمُ الْقَتْلُ . * "أَوَهَلْ خِيَارُكُمْ " : الْهَمْزَةُ لِلِاسْتِفْهَامِ دَخَلَتْ عَلَى مُقَدَّرٍ ، وَالْوَاوُ لِلْعَطْفِ ، فَهُمَا - بِالْفَتْحِ - ; أَيْ : أَتَقُولُونَ ذَاكَ ، وَتَرَوْنَ أَنَّ أَوْلَادَ الْمُشْرِكِينَ مُشْرِكُونَ ، مَعَ أَنَّهُمْ مِنْ أَخْيَارِ الْمُسْلِمِينَ ; فَإِنَّهُمْ مَعَ إِسْلَامِهِمْ مَا أَذْنَبُوا قَطُّ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ اللَّفْظَةُ الْمَذْكُورَةُ "أَوْ" بِمَعْنَى بَلْ . * "نَسَمَةٌ " : - بِفَتْحَتَيْنِ - ; أَيْ : نَفْسٌ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية