الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند أحمد 15445 6751 - (15872) - (3\471) عَنْ أَبِي رَوْحٍ الْكَلَاعِيِّ، قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةً، فَقَرَأَ فِيهَا سُورَةَ الرُّومِ، فَلَبَسَ بَعْضُهَا، فَقَالَ: " إِنَّمَا لَبَسَ عَلَيْنَا الشَّيْطَانُ، الْقِرَاءَةَ مِنْ أَجْلِ أَقْوَامٍ يَأْتُونَ الصَّلَاةَ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ " . حاشية مسند أحمد * قَوْلُهُ : "أَبُو رَوْحٍ الْكَلَاعِيُّ" : فِي "التَّقْرِيبِ" : شَبِيبُ بْنُ نُعَيْمٍ ، أَبُو رَوْحٍ ، ثِقَةٌ مِنَ الثَّالِثَةِ ، أَخْطَأَ مَنْ عَدَّهُ فِي الصَّحَابَةِ . وَفِي "الْإِصَابَةِ" أَنَّهُ تَابِعِيٌّ . وَفِي "التَّقْرِيبِ" فِي الْكُنَى : أَنَّهُ شَامِيٌّ ، وَالْكَلَاعِيُّ - بِفَتْحِ كَافٍ وَتَخْفِيفِ لَامٍ - . * قَوْلُهُ : "قَالَ : صَلَّى بِنَا" : أَيْ : قَالَ نَقْلًا عَنْ غَيْرِهِ كَمَا سَيَجِيءُ . * "فَلَبَسَ" : - بِالتَّخْفِيفِ أَوِ التَّشْدِيدِ - ; أَيْ : خَلَطَ . * "بِغَيْرِ وُضُوءٍ" : أَيْ : حَسَنٍ ، بِقَرِينَةِ : "فَأَحْسِنُوا الْوُضُوءَ" ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّ بَعْضَ الْمُنَافِقِينَ مَا كَانُوا يَتَوَضَّؤُونَ مِنَ الْأَصْلِ . وَبِالْجُمْلَةِ : فَهَذَا مِنْ كَمَالِ صَفَاءِ قَلْبِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ; حَيْثُ ظَهَرَ لَهُ أَثَرُ قِلَّةِ مُرَاعَاتِهِمْ آدَابَ الطَّهَارَةِ كَالْمِرْآةِ الْمَجْلُوَّةِ ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ . * * *

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية