الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                                      التحصيل لفوائد كتاب التفصيل الجامع لعلوم التنزيل

                                                                                                                                                                                                                                      المهدوي - أبو العباس أحمد بن عمار المهدوي

                                                                                                                                                                                                                                      جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                                      فَاتِحَةُ الْكِتَابِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ . [الْأَحْكَامُ وَالنَّسْخُ]: لَيْسَ فِيهَا نَسْخٌ. الْأَحْكَامُ: التَّعَوُّذُ: لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ بِإِجْمَاعٍ، وَمَالِكٌ رَحِمَهُ اللَّهُ لَا يَرَاهُ فِي الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ، وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُمَا يَتَعَوَّذُونَ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِنْهَا، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَتَعَوَّذُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. الْبَسْمَلَةُ: وَالْبَسْمَلَةُ لَيْسَتْ عِنْدَ مَالِكٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا فِي سُورَةِ النَّمْلِ، وَلَا يَقْرَآنِ بِهَا فِي الْفَرِيضَةِ سِرًّا وَلَا جَهْرًا. وَهِيَ عِنْدَ الزُّهْرِيِّ وَالشَّافِعِيِّ وَابْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرِهِمْ آيَةٌ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ يَقْرَؤُونَهَا فِي الْفَرِيضَةِ; جَهْرًا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ، وَسِرًّا فِي صَلَاةِ السِّرِّ، [وَذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَغَيْرِهِمْ، فِي أَوَّلِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَاصَّةً]. وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ يَقْرَؤُونَهَا سِرًّا فِي صَلَاةِ الْجَهْرِ وَالْإِسْرَارِ، وَذَلِكَ مَرْوِيٌّ عَنْ عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. فَأَمَّا قِرَاءَةُ أُمِّ الْقُرْآنِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ ; فَإِنَّهَا لَا تُجْزِئُ غَيْرُهَا عَنْهَا عِنْدَ مَالِكٍ، وَالشَّافِعِيِّ، وَغَيْرِهِمَا، فَإِنْ نَسِيَهَا الْمُصَلِّي فِي أَكْثَرَ مِنْ رَكْعَةٍ; أَعَادَ الصَّلَاةَ، وَإِنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ غَيْرِ صَلَاةِ الصُّبْحِ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ; فَقَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ ; فَقَالَ مَرَّةً: يُلْغِي تِلْكَ الرَّكْعَةَ، وَلَا يَعْتَدُّ بِهَا، وَقَالَ أُخْرَى: يَسْجُدُ قَبْلَ السَّلَامِ وَيُجْزِئُهُ، وَمَا هُوَ بِالْبَيِّنِ، وَاسْتُحِبَّ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ أَنْ يَسْجُدَ لِسَهْوِهِ، وَيُعِيدَ الصَّلَاةَ. [ وَأَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ]: تُجْزِئُ الصَّلَاةُ بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ أُمِّ الْقُرْآنِ أَوْ غَيْرِهَا، وَلَا يُجْزِئُ أَقَلُّ مِنْ آيَةٍ. أَبُو يُوسُفَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ : أَقَلُّ مَا يُجْزِئُهُ ثَلَاثُ آيَاتٍ، أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ كَآيَةِ الدَّيْنِ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَيْضًا قَالَ: أُسَوِّغُ الِاجْتِهَادَ فِي مِقْدَارِ آيَةٍ، وَمِقْدَارِ كَلِمَةٍ مَفْهُومَةٍ; نَحْوَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ، وَلَا أُسَوِّغُهُ فِي حَرْفٍ لَا يَكُونُ كَلَامًا. أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: إِنْ شَاءَ قَرَأَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ، وَإِنْ شَاءَ سَبَّحَ، وَرُوِيَ نَحْوُهُ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَالنَّخَعِيِّ، [وَأَمَّا فُقَهَاءُ الْحِجَازِ; فَالْقِرَاءَةُ عِنْدَهُمْ فِي الْأَوَّلَيْنِ مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ قِرَاءَةُ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ، وَفِي الْآخِرَتَيْنِ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ فَقَطْ]. التَّأْمِينُ: قَالَ مَالِكٌ: يُؤَمِّنُ الْمَأْمُومُ وَالْمُنْفَرِدُ، وَلَا أُحِبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَجْهَرَ بِهِ، ابْنُ نَافِعٍ عَنْهُ: لَيْسَ عَلَى الْمَأْمُومِ إِذَا لَمْ يَسْمَعْ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ أَنْ يَقُولَ: آمِينَ . قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَغَيْرُهُمَا: يُؤَمِّنُ الْإِمَامُ، وَالْمَأْمُومُ، وَالْمُنْفَرِدُ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ: وَيُخْفِيهَا الْإِمَامُ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ : يَجْهَرُ بِهَا الْإِمَامُ، وَلَا يَجْهَرُ بِهَا الْمَأْمُومُ.

                                                                                                                                                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية