الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        باب [فيمن قال : إن اشتريت فلانا فهو حر ، فاشتراه شراء فاسدا أو صحيحا]

                                                                                                                                                                                        وإذا قال : إن اشتريت فلانا ، فهو حر ، فاشتراه شراء صحيحا ، عتق عليه .

                                                                                                                                                                                        واختلف إذا كان البيع فاسدا ، فقال ابن القاسم وأشهب : يعتق . وقال سحنون : لا يعتق . وإن قال : إن باعنيه سيده بمائة دينار ، فهو حر ، فرضي بذلك سيده فهو حر ، وإن قال : إن باعنيه بقيمته فهو حر . فقال : رضيت ببيعه منك بقيمته ، كان على القولين في البيع الفاسد; لأن شراءه بقيمته فاسد ، فإن قال : هو حر من ماله أو حر بقيمته ، لم يلزمه شيء ، وإن اشتراه; لأن مجرد اللفظ إذا لم يقل : إن اشتريته أو باعني صاحبه أنه يأخذه ويدفع قيمته أو ثمنا ما بغير رضا من مالكه ، ولهذا قال في كتاب محمد : ولو رضي صاحبه أن يبيعه منه ما لزمه ذلك إلا برضا محدث ، ولو قال : هو حر من مالي إن رضي صاحبه أو بقيمته فرضي صاحبه كان حرا على أحد القولين في البيع الفاسد; لأنه لم يكن سمى ثمنا ، وما وقع في هذه المسائل من الاختلاف فراجع إلى ما ذكرت لك . [ ص: 3714 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية