الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                        فصل [في ما قدر الغيبة في ما يشترى على الصفة]

                                                                                                                                                                                        ولا يجوز شراء الغائب إذا كان على بعد مما يرى أنه لا يوجد على ما رآه أو ما وصف له.

                                                                                                                                                                                        قال ابن القاسم: لا يصح أن يشتري ما رأى بالمدينة من إفريقية، يريد إذا اشتراها رطبا؛ لأنه لا يبلغ حتى ييبس، ولا يدرى هل كانت على ما وصف، ولا بأس إذا كانت يابسة وأجازه في الحيوان.

                                                                                                                                                                                        وقال ابن حبيب: لا يجوز مع بعد جدا، يريد لأنه يتكلف المشقة على ما لا يدرى هل يجده أم لا؟ وليس هذا من بيوع الناس، ولأن البائع يحط من الثمن لمكان تكلف المشتري الخروج ما يعلم أنه لو علم أنه يجده قائما لم يبعه بذلك الثمن.

                                                                                                                                                                                        وإن كان ثمن الغائب ثوبا كان أشد في الغرر؛ لأنه يوقف تلك المدة، ولا يدرى هل يجد الغائب أو لا، وإن كان ثمن الغائب عبدا أو دابة كان أشد منه إذا كان ثوبا. [ ص: 4469 ]

                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية