الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
سُورَةُ الضُّحَى مَكِّيَّةٌ بِاتِّفَاقٍ . وَهِيَ إِحْدَى عَشْرَةَ آيَةً بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى قَوْلُهُ تَعَالَى : وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي ( الضُّحَى ) ، وَالْمُرَادُ بِهِ النَّهَارُ لِقَوْلِهِ : وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى فَقَابَلَهُ بِاللَّيْلِ . وَفِي سُورَةِ ( الْأَعْرَافِ ) أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ أَيْ نَهَارًا . وَقَالَ قَتَادَةُ وَمُقَاتِلٌ وَجَعْفَرُ الصَّادِقُ : أَقْسَمَ بِالضُّحَى الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ فِيهِ مُوسَى ، وَبِلَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ . وَقِيلَ : هِيَ السَّاعَةُ الَّتِي خَرَّ فِيهَا السَّحَرَةُ سُجَّدًا . بَيَانُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى : وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى . وَقَالَ أَهْلُ الْمَعَانِي فِيهِ وَفِي أَمْثَالِهِ : فِيهِ إِضْمَارٌ ، مَجَازُهُ وَرَبِّ الضُّحَى . وَسَجَا مَعْنَاهُ : سَكَنَ قَالَهُ قَتَادَةُ وَمُجَاهِدٌ وَابْنُ زَيْدٍ وَعِكْرِمَةُ . يُقَالُ : لَيْلَةٌ سَاجِيَةٌ أَيْ سَاكِنَةٌ . وَيُقَالُ لِلْعَيْنِ إِذَا سَكَنَ طَرَفُهَا : سَاجِيَةٌ . يُقَالُ : سَجَا اللَّيْلُ يَسْجُو سَجْوًا : إِذَا سَكَنَ . وَالْبَحْرُ إِذَا سَجَا : سَكَنَ . قَالَ الْأَعْشَى : فَمَا ذَنْبُنَا أَنْ جَاشَ بَحْرُ ابْنِ عَمِّكُمْ وَبَحْرُكَ سَاجٍ مَا يُوَارِي الدَّعَامِصَا وَقَالَ الرَّاجِزُ : يَا حَبَّذَا الْقَمْرَاءُ وَاللَّيْلُ سَاجْ وَطُرُقٌ مِثْلُ مِلَاءِ النَّسَاجْ وَقَالَ جَرِيرٌ : وَلَقَدْ رَمَيْنَكَ يَوْمَ رُحْنَ بِأَعْيُنٍ يَنْظُرْنَ مِنْ خِلَلِ السُّتُورِ سَوَاجِي وَقَالَ الضَّحَّاكُ : سَجَا غَطَّى كُلَّ شَيْءٍ . قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : سَجْو اللَّيْلِ : تَغْطِيَتُهُ النَّهَارَ مِثْلَمَا يُسَجَّى الرَّجُلُ بِالثَّوْبِ . وَقَالَ الْحَسَنُ : غَشِيَ بِظَلَامِهِ وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ . وَعَنْهُ : إِذَا ذَهَبَ . وَعَنْهُ أَيْضًا : إِذَا أَظْلَمَ . وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : أَقْبَلَ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ أَيْضًا . وَرَوَى ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ : سَجَا اسْتَوَى . وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَشْهَرُ فِي اللُّغَةِ : سَجَا سَكَنَ أَيْ سَكَنَ النَّاسُ فِيهِ . كَمَا يُقَالُ : نَهَارٌ صَائِمٌ ، وَلَيْلٌ قَائِمٌ . وَقِيلَ : سُكُونُهُ اسْتِقْرَارُ ظَلَامِهِ وَاسْتِوَاؤُهُ . وَيُقَالُ : وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى : يَعْنِي عِبَادَهُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَهُ فِي وَقْتِ الضُّحَى ، وَعِبَادَهُ الَّذِينَ يَعْبُدُونَهُ بِاللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ . وَيُقَالُ : الضُّحَى : يَعْنِي نُورَ الْجَنَّةِ إِذَا تُنَوَّرُ . وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى : يَعْنِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ إِذَا أَظْلَمَ . وَيُقَالُ : وَالضُّحَى : يَعْنِي النُّورَ الَّذِي فِي قُلُوبِ الْعَارِفِينَ كَهَيْئَةِ النَّهَارِ . وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى : يَعْنِي السَّوَادَ الَّذِي فِي قُلُوبِ الْكَافِرِينَ كَهَيْئَةِ اللَّيْلِ فَأَقْسَمَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - بِهَذِهِ الْأَشْيَاءِ . مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ هَذَا جَوَابُ الْقَسَمِ . وَكَانَ جِبْرِيلُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَبْطَأَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَلَاهُ اللَّهُ وَوَدَّعَهُ فَنَزَلَتِ الْآيَةُ . وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ : احْتَبَسَ عَنْهُ الْوَحْيُ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا . وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا . وَقِيلَ : خَمْسَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا . وَقَالَ مُقَاتِلٌ : أَرْبَعِينَ يَوْمًا . فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : إِنَّ مُحَمَّدًا وَدَّعَهُ رَبُّهُ وَقَلَاهُ ، وَلَوْ كَانَ أَمْرُهُ مِنَ اللَّهِ لَتَابَعَ عَلَيْهِ ، كَمَا كَانَ يَفْعَلُ بِمَنْ كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ . وَفِي الْبُخَارِيِّ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ قَالَ : اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ : يَا مُحَمَّدُ ، إِنِّي لَأَرْجُوُ أَنْ يَكُونَ شَيْطَانُكَ قَدْ تَرَكَكَ ، لَمْ أَرَهُ قَرُبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ - عَزَّ وَجَلَّ - وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى . وَفِي التِّرْمِذِيِّ عَنْ جُنْدَبٍ الْبَجَلِيِّ قَالَ : كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَارٍ فَدَمِيَتْ أُصْبُعُهُ ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : هَلْ أَنْتِ إِلَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيتِ قَالَ : وَأَبْطَأَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ : قَدْ وُدِّعَ مُحَمَّدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى . هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ . لَمْ يَذْكُرْ التِّرْمِذِيُّ : ( فَلَمْ يَقُمْ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ) أَسْقَطَهُ التِّرْمِذِيُّ . وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ ، وَهُوَ أَصَحُّ مَا قِيلَ فِي ذَلِكَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ . وَقَدْ ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ أَيْضًا عَنْ جُنْدَبِ بْنِ سُفْيَانَ الْبَجَلِيِّ ، قَالَ : رُمِيَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي إِصْبَعِهِ بِحَجَرٍ ، فَدَمِيَتْ ، فَقَالَ : أَنْتِ إِلَّا أُصْبُعٌ دَمِيتِ ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ مَا لَقِيَتِ فَمَكَثَ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا لَا يَقُومُ اللَّيْلَ . فَقَالَتْ لَهُ أُمُّ جَمِيلٍ امْرَأَةُ أَبِي لَهَبٍ : مَا أَرَى شَيْطَانَكَ إِلَّا قَدْ تَرَكَكَ ، لَمْ أَرَهُ قَرُبَكَ مُنْذُ لَيْلَتَيْنِ أَوْ ثَلَاثٍ فَنَزَلَتْ وَالضُّحَى . وَرَوَى عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ ، قَالَ : " أَبْطَأَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى شَقَّ عَلَيْهِ فَجَاءَ وَهُوَ وَاضِعُ جَبْهَتِهِ عَلَى الْكَعْبَةِ يَدْعُو فَنُكِتَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ، وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى . وَقَالَتْ خَوْلَةُ - وَكَانَتْ تَخْدُمُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : إِنَّ جِرْوًا دَخَلَ الْبَيْتَ ، فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ فَمَاتَ ، فَمَكَثَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَيَّامًا لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ . فَقَالَ : " يَا خَوْلَةُ ، مَا حَدَثَ فِي بَيْتِي ؟ مَا لِجِبْرِيلَ لَا يَأْتِينِي " قَالَتْ خَوْلَةُ فَقُلْتُ : لَوْ هَيَّأَتُ الْبَيْتَ وَكَنَسْتُهِ فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ ، فَإِذَا جِرْوٌ مَيِّتٌ ، فَأَخَذْتُهُ فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الْجِدَارِ فَجَاءَ نَبِيُّ اللَّهِ تَرْعَدُ لَحْيَاهُ - وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اسْتَقْبَلَتْهُ الرِّعْدَةُ - فَقَالَ : " يَا خَوْلَةُ دَثِّرِينِي " فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ السُّورَةَ . وَلَمَّا نَزَلَ جِبْرِيلُ سَأَلَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنِ التَّأَخُّرِ فَقَالَ : " أَمَا عَلِمْتِ أَنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ " . وَقِيلَ : لَمَّا سَأَلَتْهُ الْيَهُودُ عَنِ الرُّوحِ وَذِي الْقَرْنَيْنِ وَأَصْحَابِ الْكَهْفِ قَالَ : " سَأُخْبِرُكُمْ غَدًا " . وَلَمْ يَقُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ . فَاحْتَبَسَ عَنْهُ الْوَحْيُ ، إِلَى أَنْ نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ : وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ فَأَخْبَرَهُ بِمَا سُئِلَ عَنْهُ . وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ نَزَلَتْ مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى . وَقِيلَ : إِنَّ الْمُسْلِمِينَ قَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا لَكَ لَا يَنْزِلُ عَلَيْكَ الْوَحْيُ ؟ فَقَالَ : " وَكَيْفَ يَنْزِلُ عَلَيَّ وَأَنْتُمْ لَا تُنْقُونَ رَوَاجِبَكُمْ - وَفِي رِوَايَةٍ بَرَاجِمَكُمْ - وَلَا تَقُصُّونَ أَظْفَارَكُمْ وَلَا تَأْخُذُونَ مِنْ شَوَارِبِكُمْ " . فَنَزَلَ جِبْرِيلُ بِهَذِهِ السُّورَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " مَا جِئْتَ حَتَّى اشْتَقْتُ إِلَيْكَ " فَقَالَ جِبْرِيلُ : " وَأَنَا كُنْتُ أَشَدَّ إِلَيْكَ شَوْقًا ، وَلَكِنِّي عَبْدٌ مَأْمُورٌ " ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ . وَدَّعَكَ بِالتَّشْدِيدِ : قِرَاءَةُ الْعَامَّةِ ، مِنَ التَّوْدِيعِ ، وَذَلِكَ كَتَوْدِيعِ الْمُفَارِقِ . وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّهُمَا قَرَآهُ ( وَدَعَكَ ) بِالتَّخْفِيفِ ، وَمَعْنَاهُ : تَرَكَكَ . قَالَ : وَثَمَّ وَدَعْنَا آلَ عَمْرٍو وَعَامِرٍ فَرَائِسَ أَطْرَافِ الْمُثَقَّفَةِ السُّمْرِ وَاسْتِعْمَالُهُ قَلِيلٌ . يُقَالُ : هُوَ يَدَعُ كَذَا ، أَيْ يَتْرُكُهُ . قَالَ الْمُبَرِّدُ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ : لَا يَكَادُونَ يَقُولُونَ وَدَعَ وَلَا وَذَرَ ، لِضَعْفِ الْوَاوِ إِذَا قُدِّمَتْ ، وَاسْتَغْنَوْا عَنْهَا بِتَرَكَ . قَوْلُهُ تَعَالَى : وَمَا قَلَى أَيْ مَا أَبْغَضَكَ رَبُّكَ مُنْذُ أَحَبَّكَ . وَتَرَكَ الْكَافَ ; لِأَنَّهُ رَأْسُ آيَةٍ . وَالْقِلَى : الْبُغْضُ فَإِنْ فَتَحْتَ الْقَافَ مَدَدْتَ تَقُولُ : قَلَاهُ يَقْلِيهِ قِلًى وَقَلَاءً . كَمَا تَقُولُ : قَرَيْتُ الضَّيْفَ أَقْرِيهِ قِرًى وَقَرَاءً . وَيَقْلَاهُ : لُغَةُ طَيِّئٍ . وَأَنْشَدَ ثَعْلَبُ : أَيَّامَ أُمِّ الْغَمْرِ لَا نَقْلَاهَا أَيْ لَا نُبْغِضُهَا . وَنَقْلَى أَيْ نُبْغِضُ . وَقَالَ [ كُثَيِّرُ عَزَّةَ ] : أَسِيئِي بِنَا أَوْ أَحْسِنِي لَا مَلُومَةٌ لَدَيْنَا وَلَا مَقْلِيَّةٌ إِنْ تَقَلَّتِ وَقَالَ امْرُؤُ الْقَيْسِ : صَرَفْتُ الْهَوَى عَنْهُنَّ مِنْ خَشْيَةِ الْهَوَى وَلَسْتُ بِمَقْلِيِّ الْخِلَالِ وَلَا قَالِ وَتَأْوِيلُ الْآيَةِ : مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَاكَ . فَتَرَكَ الْكَافَ ; لِأَنَّهُ رَأْسُ آيَةٍ كَمَا قَالَ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَيْ وَالذَّاكِرَاتِ اللَّهَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية