الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                        صحيح البخاري بَاب مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ 1139 حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ سَمِعْتُ قَزَعَةَ مَوْلَى زِيَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُحَدِّثُ بِأَرْبَعٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْجَبْنَنِي وَآنَقْنَنِي قَالَ لَا تُسَافِرْ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ إِلَّا مَعَهَا زَوْجُهَا أَوْ ذُو مَحْرَمٍ وَلَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاتَيْنِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ مَسْجِدِ الْحَرَامِ وَمَسْجِدِ الْأَقْصَى وَمَسْجِدِي فتح الباري لابن حجر قَوْلُهُ : ( بَابُ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ ) أَيْ فَضْلُهُ . قَوْلُهُ : ( وَآنَقْنَنِي ) بِالْمَدِّ ، ثُمَّ نُونٍ مَفْتُوحَةٍ ، ثُمَّ قَافٍ سَاكِنَةٍ ، بَعْدَهَا نُونَانِ ، يُقَالُ : آنَقَهُ كَذَا إِذَا أَعْجَبَهُ ، وَشَيْءٌ مُونِقٌ ؛ أَيْ مُعْجِبٌ ، وَقَوْلُهُ : وَأَعْجَبْنَنِي ؛ مِنَ التَّأْكِيدِ بِغَيْرِ اللَّفْظِيِّ ، وَحَكَى ابْنُ الْأَثِيرِ أَنَّهُ رُوِيَ " أَيْنَقْنَنِي " بِتَحْتَانِيَّةٍ بَدَلَ الْأَلِفِ ، قَالَ : وَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، وَضَبَطَهُ الْأَصِيلِيُّ : " أَتَقْنَنِي " بِمُثَنَّاةٍ فَوْقَانِيَّةٍ مِنَ التَّوْقِ ، وَإِنَّمَا يُقَالُ : مِنْهُ تَوِّقْنِي ؛ كَشَوِّقْنِي . قَوْلُهُ : ( لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ ) سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْحَجِّ . قَوْلُهُ : ( وَلَا صَوْمَ ) سَيَأْتِي فِي الصَّوْمِ ، وَقَوْلُهُ فِي الصَّلَاةِ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْمَوَاقِيتِ ، وَقَوْلُهُ ( وَلَا تُشَدُّ الرِّحَالُ ) تَقَدَّمَ قَرِيبًا . ( خَاتِمَةٌ ) : اشْتَمَلَتْ أَبْوَابُ التَّطَوُّعِ وَمَا مَعَهَا مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَرْفُوعَةِ عَلَى أَرْبَعَةٍ وَثَلَاثِينَ حَدِيثًا ، الْمُعَلَّقُ مِنْهَا عَشَرَةُ أَحَادِيثَ ، وَسَائِرُهَا مَوْصُولَةٌ ، الْمُكَرَّرُ مِنْهَا - فِيهَا وَفِيمَا مَضَى - اثْنَانِ وَعِشْرُونَ حَدِيثًا ، وَالْخَالِصُ اثْنَا عَشَرَ . وَافَقَهُ مُسْلِمٌ عَلَى تَخْرِيجِهَا سِوَى حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى ، وَحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَحَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ فِيهِ ، وَفِيهَا مِنَ الْآثَارِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَى الصَّحَابَةِ وَمَنْ بَعْدَهُمْ أَحَدَ عَشَرَ أَثَرًا وَهِيَ السِّتَّةُ الْمَذْكُورَةُ فِي الْبَابِ الْأَوَّلِ ، وَأَثَرُ ابْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ وَأَبِي بَكْرٍ وَنَفْسِهِ فِي تَرْكِ صَلَاةِ الضُّحَى ، وَأَثَرُ أَبِي تَمِيمٍ فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ ، وَأَثَرُ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ، وَكُلُّهَا مَوْصُولَةٌ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                                                                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية