الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
1786 باب حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15241عبد الله بن محمد حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=17282وهب بن جرير حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15627أبي سمعت nindex.php?page=showalam&ids=17423يونس عن nindex.php?page=showalam&ids=12300ابن شهاب عن nindex.php?page=showalam&ids=9أنس رضي الله عنه nindex.php?page=hadith&LINKID=651752عن النبي صلى الله عليه وسلم قال nindex.php?page=treesubj&link=30693_30719اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة تابعه عثمان بن عمر عن يونس
قوله : ( باب ) كذا للأكثر بلا ترجمة ، وسقط من رواية أبي ذر فأشكل ، وعلى تقدير ثبوته فلا بد له من تعلق بالذي قبله ؛ لأنه بمنزلة الفصل من الباب . وقد أورد فيه حديثين لأنس ، ووجه تعلق الأول منها بترجمة نفي الخبث أن قضية الدعاء بتضعيف البركة وتكثيرها تقليل ما يضادها فيناسب ذلك نفي الخبث ، ووجه تعلق الثاني أن قضية حب الرسول للمدينة أن تكون بالغة في طيب ذاتها وأهلها فيناسب ذلك أيضا ، وقد تقدم الكلام على الثاني في أواخر أبواب العمرة ، وأما الأول فقوله فيه " حدثنا أبي " هو جرير بن حازم ، nindex.php?page=showalam&ids=17423ويونس هو ابن يزيد .
قوله : ( اجعل بالمدينة ضعفي ما جعلت بمكة من البركة ) أي : من بركة الدنيا بقرينة قوله في الحديث الآخر : nindex.php?page=hadith&LINKID=886839اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا ويحتمل أن يريد ما هو أعم من ذلك ، لكن يستثنى من ذلك ما خرج بدليل ، كتضعيف الصلاة بمكة على المدينة ، واستدل به عن nindex.php?page=treesubj&link=25504تفضيل المدينة على مكة وهو ظاهر من هذه الجهة ، لكن لا يلزم من حصول أفضلية المفضول في شيء من الأشياء ثبوت الأفضلية له على الإطلاق . وأما من ناقض ذلك بأنه يلزم أن يكون الشام واليمن أفضل من مكة لقوله في الحديث الآخر : nindex.php?page=hadith&LINKID=885310اللهم بارك لنا في شامنا وأعادها ثلاثا ، فقد تعقب بأن التأكيد لا يستلزم التكثير المصرح به في حديث الباب .
وقال nindex.php?page=showalam&ids=13064ابن حزم : لا حجة في حديث الباب لهم ؛ لأن تكثير البركة بها لا يستلزم الفضل في أمور الآخرة . ورده عياض بأن البركة أعم من أن تكون في أمور الدين أو الدنيا ؛ لأنها بمعنى النماء والزيادة ، فأما في الأمور الدينية فلما يتعلق بها من حق الله تعالى من الزكاة والكفارات ولا سيما في وقوع البركة في الصاع والمد . وقال النووي : الظاهر أن البركة حصلت في نفس المكيل بحيث يكفي المد فيها من لا يكفيه في غيرها ، [ ص: 118 ] وهذا أمر محسوس عند من سكنها . وقال القرطبي : إذا وجدت البركة فيها في وقت حصلت إجابة الدعوة ، ولا يستلزم دوامها في كل حين ولكل شخص ، والله أعلم .
قوله : ( تابعه عثمان بن عمر عن يونس ) أي : تابع جرير بن حازم في روايته لهذا الحديث ، عن nindex.php?page=showalam&ids=17423يونس بن يزيد عن الزهري عثمان بن عمر بن فارس فرواه عن nindex.php?page=showalam&ids=17423يونس بن يزيد ، ورواية عثمان بن عمر موصولة في " كتاب علل حديث الزهري " ، جمع محمد بن يحيى الذهلي ، كذا وجدته بخط بعض المصنفين ولم أقف عليه في كتاب الذهلي ، وقد ضاق مخرجه على nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي فأخرجه من طريق nindex.php?page=showalam&ids=16472عبد الله بن وهب ومن طريق شبيب بن سعيد ، وعلقمة من طريق عنبسة بن خالد ، كلهم عن nindex.php?page=showalam&ids=17423يونس بن يزيد ، وساق رواية nindex.php?page=showalam&ids=17282وهب بن جرير فقال : " حدثنا أبو يعلى حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=15932زهير أبو خيثمة وقاسم بن أبي شيبة كلاهما عن nindex.php?page=showalam&ids=17282وهب بن جرير " وصرح في رواية زهير عن وهب بسماع جرير له من يونس ، ثم قال قاسم بن أبي شيبة : ليس من شرط هذا الكتاب .
ونقل مغلطاي كلام nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي هذا وتبعه شيخنا ابن الملقن وقال في آخره : قال nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي أبو شيبة ليس من شرط هذا الكتاب ، وهو سهو كأنه أراد أن يكتب قاسم بن أبي شيبة فقال وأبو شيبة . ثم قال مغلطاي : وقال nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي : " قال الحسن عن أنس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : " فذكره ، وقال : يعني المدينة ا هـ . وهذا نظر من لم يطلع على حقيقة الحال فيه ، إذ nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي ذكر رواية الحسن عن أنس لهذا الحديث متابعة لرواية يونس عن الزهري عن أنس ، كما ذكر رواية ابن وهب وشبيب بن سعيد متابعة nindex.php?page=showalam&ids=15627لجرير بن حازم عن يونس ، وليس كذلك ؛ وإنما أورد nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي طريق شبيب بن سعيد فقال : أخبرني nindex.php?page=showalam&ids=14113الحسن يعني : ابن سفيان حدثنا إبراهيم بن سعيد ، حدثنا nindex.php?page=showalam&ids=12263أحمد بن شبيب بن سعيد ، حدثنا أبي ، عن يونس ، عن الزهري ، ثم تحول nindex.php?page=showalam&ids=13779الإسماعيلي إلى طريق ابن وهب ، قال ابن وهب : حدثنا يونس ، عن ابن شهاب ، حدثني أنس ، وساق الحديث على لفظه ثم قال بعد فراغه : وقال الحسن عن أنس ، ومراده أن رواية ابن وهب فيها تصريح ابن شهاب وهو الزهري أن أنسا حدثه ، بخلاف رواية شبيب بن سعيد التي أخرجها من طريق الحسن بن سفيان فإنه قال فيها : عن أنس .