الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                        صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                        2111 حدثنا عبدان أخبرنا عبد الله أخبرنا يونس عن ابن شهاب سمعت سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قاتل الله يهود حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها قال أبو عبد الله قاتلهم الله لعنهم قتل لعن الخراصون الكذابون

                                                                                                                                                                                                        التالي السابق


                                                                                                                                                                                                        قوله : ( أخبرنا عبد الله ) هو ابن المبارك ، ويونس هو ابن يزيد .

                                                                                                                                                                                                        قوله : ( قاتل الله يهودا ) كذا بالتنوين على إرادة البطن ، وفي رواية بغير تنوين على إرادة القبيلة ، وقد ذكر المصنف في رواية المستملي في آخر الباب أن معناه لعنهم ، واستشهد بأن قوله تعالى : قتل الخراصون معناه لعن وهو تفسير ابن عباس في قتل وقوله : " الخراصون : الكذابون " هو تفسير مجاهد رواهما الطبري في تفسيره عنهما . وقال الهروي : معنى قاتلهم قتلهم ، قال وفاعل أصلها أن يقع الفعل بين اثنين ، وربما جاء من واحد كسافرت وطارقت النعل ، وقال غيره : معنى قاتلهم عاداهم وقال الداودي من صار عدو الله وجب قتله . وقال البيضاوي : قاتل أي : عادى أو قتل ، وأخرج في صورة المبالغة ، أو عبر عنه بما هو مسبب عنهم فإنهم بما اخترعوا من الحيلة انتصبوا لمحاربة الله ومن حاربه حرب ومن قاتله قتل .




                                                                                                                                                                                                        الخدمات العلمية