الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                      سنن النسائي قِيَامُ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ مُتَوَكِّئًا عَلَى إِنْسَانٍ 1575 أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ قَالَ شَهِدْتُ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ عِيدٍ فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بِلَالٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَوَعَظَ النَّاسَ وَذَكَّرَهُمْ وَحَثَّهُمْ عَلَى طَاعَتِهِ ثُمَّ مَالَ وَمَضَى إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَأَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ وَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ حَثَّهُنَّ عَلَى طَاعَتِهِ ثُمَّ قَالَ تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ فَقَالَتْ امْرَأَةٌ مِنْ سَفِلَةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ فَجَعَلْنَ يَنْزِعْنَ قَلَائِدَهُنَّ وَأَقْرُطَهُنَّ وَخَوَاتِيمَهُنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ يَتَصَدَّقْنَ بِهِ شرح السيوطي 1575 ( ثُمَّ مَالَ وَمَضَى إِلَى النِّسَاءِ ) قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ هَذَا خَاصٌّ بِهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَيْسَ عَلَى الْأَئِمَّةِ فِعْلُهُ وَلَا يُبَاحُ قَطْعُ الْخُطْبَةِ بِنُزُولِهِ لِوَعْظِ النِّسَاءِ وَمَنْ بَعُدَ مِنَ الرِّجَالِ ( فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سَفِلَةِ النِّسَاءِ ) بِالْفَاءِ قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ زَعَمَ شُيُوخُنَا أَنَّ هَذِهِ الرِّوَايَةَ هِيَ الصَّوَابُ وَكَذَا هِيَ فِي مُصَنَّفِ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَالذِي فِي الصَّحِيحِ مِنْ ثَبِطَةِ النِّسَاءِ بِالطَّاءِ تَصْحِيفٌ وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فَقَامَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ ( سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ ) السَّفْعَةُ نَوْعٌ مِنَ السَّوَادِ وَلَيْسَ بِالْكَثِيرِ وَقِيلَ هِيَ سَوَادٌ مَعَ لَوْنِ آخَرَ ( تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ ) بِفَتْحِ الشِّينِ أَيِ التَّشَكِّي ( وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ ) الزَّوْجَ ( وَأَقْرُطَهُنَّ ) جَمْعُ قُرْطٍ وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ حُلِيِّ الْآذَانِ قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ كُلُّ مَا عُلِّقَ فِي شَحْمَةِ الْآذَانِ فَهُوَ قُرْطٌ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ خَرَزٍ وَقَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ قِيلَ الصَّوَابُ قِرَطَتَهُنَّ بِحَذْفِ الْأَلْفِ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ جَمْعُ قُرْطٍ كَخِرَجٍ وَخِرْجَةٍ وَيُقالُ فِي جَمْعِهِ قِرَاطٌ لَا سِيَّمَا وَقَدْ صَحَّ فِي الْحَدِيثِ

                                                                                                      ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                      الخدمات العلمية