الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      قوله تعالى : كلا بل لا تكرمون اليتيم ولا تحاضون على طعام المسكين وتأكلون التراث أكلا لما وتحبون المال حبا جما بعد ما بين سبحانه صحة المفاهيم في العطاء والمنع ، جاء في هذه الآيات وبين حقيقة فتنة المال إيجابا وسلبا جمعا وبذلا ، فبدأ بأقبح الوجوه من : الإمساك من عدم إكرام اليتيم ، مهيض الجناح ، مكسور الخاطر ، والتقاعس عن إطعام المسكين ، خالي اليد ، جائع البطن ، ساكن الحركة ، وهذان الجانبان أهم مهمات بذل المال وهم يمسكون عنها ، وقد بين تعالى أن هذا الجانب هو اقتحام العقبة عند الشدة ، في قوله تعالى في سورة " البلد " : فلا اقتحم العقبة وما أدراك ما العقبة فك رقبة أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما ذا مقربة أو مسكينا ذا متربة [ 90 \ 11 - 16 ] .

                                                                                                                                                                                                                                      ومن الجانب الآخر : وتأكلون التراث أكلا لما أي : الميراث ، فلا يعطون النسوة وهن ضعيفات الشخصية ، أحوج إلى مال مورثهن ، وتحبون المال حبا حتى استعبدكم وألهاكم التكاثر فيه .

                                                                                                                                                                                                                                      وهنا لفت نظر للفريقين ، فمن أعطي منهم : لا ينبغي له أن يغفل طرق البذل الهامة ، ومن منع : لا ينبغي له أن يستشرف إلى ما لا ينبغي له . وبالله تعالى التوفيق .

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية