الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد

ابن عبد البر - أبو عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر

صفحة جزء
إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري

يكنى أبا نجيح ، وقيل يكنى أبا محمد ، وقيل أبا يحيى
، من تابعي أهل المدينة ، من صغارهم ، لقي أنس بن مالك ، وهو ثقة ، حجة فيما نقل ، وأبوه عبد الله بن أبي طلحة ولد بالمدينة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم - قال أنس : فغدوت به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ليحنكه ، فوافيته وبيده الميسم يسم إبل الصدقة .

قال أبو عمر : اسم جده أبي طلحة زيد بن سهل ، من كبار الصحابة ، قد ذكرناه وذكرنا طرفا من أخباره في كتابنا كتاب الصحابة ورفعنا هناك في نسبه .

وأم إسحاق بثينة ابنة رفاعة بن رافع بن مالك بن العجلان الزرفي الأنصاري ، روى عن عبد الله بن أبي طلحة ابنه إسحاق ، وروى عنه ابن شهاب أيضا ، وروى عن إسحاق جماعة من الأئمة منهم يحيى بن أبي كثير ، ومالك بن أنس ، والأوزاعي ، وحماد بن سلمة ، وهمام بن يحيى .

ولإسحاق إخوة جماعة ، وهم : عمرو ، وعمر ، وعبد الله ، ويعقوب ، وإسماعيل بنو عبد الله بن أبي طلحة كلهم قد روى عنهم العلم ، وإسحاق هذا أرفعهم ، وأعلمهم ، وأثبتهم رواية .

[ ص: 198 ] قال الواقدي : كان مالك بن أنس لا يقدم على إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة في الحديث أحدا ، وتوفي إسحاق بالمدينة ، في سنة اثنتين وثلاثين ومائة ، وقيل كانت وفاته سنة أربع وثلاثين ومائة .

التالي السابق


الخدمات العلمية