الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
504 - وعن أم سلمة رضي الله عنها ، قالت لها امرأة : إني امرأة أطيل ذيلي ، وأمشي في المكان القذر . قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يطهره ما بعده " رواه مالك ، وأحمد والترمذي ، وأبو داود والدارمي وقالا : المرأة أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف .

التالي السابق


504 - ( وعن أم سلمة ) أم المؤمنين ( قالت لها امرأة : إني أطيل ) : من الإطالة ( ذيلي ، وأمشي في المكان القذر ) : أي : النجس وهو بكسر الذال أي : في مكان ذي قذر ( فقالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ) أي : في جواب مثل هذا السؤال ( يطهره : أي الذيل ( ما بعده ) : أي : المكان الذي بعد المكان القذر بزوال ما يتشبث بالذيل من القذر يابسا ، كذا قاله بعض علمائنا ، وهذا التأويل على تقدير صحة الحديث متعين عند الكل لانعقاد الإجماع على أن الثوب إذا أصابته نجاسة لا يطهر إلا بالغسل ، بخلاف الخف فإن فيه خلافا كما سبق فإطلاق التطهير مجازي كنسبته الإسنادية ( رواه مالك ) : والشافعي أيضا قاله السيد عن التخريج . ( وأحمد ، والترمذي ، وأبو داود ) : وسكت عليه هو والمنذري نقله السيد عن التخريج ( والدارمي وقالا ) : أي : أبو داود والدارمي ، وفي نسخة : وقال أي : الدارمي .

[ ص: 468 ] قال ميرك والشافعي أيضا : ( المرأة أم ولد لإبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف ) ونقل صاحب الأزهار عن الغوامض أن اسمها حميدة ، ذكره السيد . قال ابن حجر : ومر أنها مجهولة ، ومع ذلك الحديث حسن ، وهو غير صحيح ، إلا أن يقال : إنه حسن لغيره ، فيتوقف على إسناد آخر ليس فيه المجهولة فيعتضد به ، وهو غير معلوم ، فتأمل .




الخدمات العلمية