الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
5288 - وعن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : " إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا استعمله " . فقيل : وكيف يستعمله يا رسول الله ؟ قال : " يوفقه لعمل صالح قبل الموت " . رواه الترمذي .

التالي السابق


5288 - ( وعن أنس أن النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم - قال : " إن الله تعالى إذا أراد بعبد خيرا " ) أي : في عاقبته ( " استعمله " ) أي : جعله عاملا ( " في الطاعة " ) : فإنه الفرد الأكمل عند إطلاق العمل ( " فقيل : وكيف يستعمله يا رسول الله ؟ " ) أي : والحال أنه دائم الاستعمال ( قال : " يوفقه لعمل صالح قبل الموت " ) . أي : حتى يموت على التوبة والعبادة ، فيكون له حسن الخاتمة ، وزاد في الجامع : ثم يقبضه عليه . ( رواه الترمذي ) أي : وقال : صحيح الإسناد نقله ميرك عن التصحيح ، ورواه الحاكم ، وقال : صحيح على شرطهما . ذكره المنذري ، وفي الجامع : رواه أحمد والترمذي وابن حبان والحاكم ، ورواه الطبراني عن أبي أمامة ولفظه : " إذا أراد الله بعبد خيرا طهره قبل موته " . قالوا : وما طهر العبد ؟ قال : عمل صالح يلهمه إياه حتى يقبضه عليه " . ورواه أحمد والطبراني عن أبي عنبسة ولفظه : " إذا أراد الله بعبد خيرا عسله " بفتح العين والسين المهملة قالوا : وما عسله ؟ بالضبط المذكور على الحكاية . قال : " يفتح له عملا صالحا قبل موته ، ثم يقبضه عليه " . ورواه أحمد والحاكم عن عمرو بن الحمق بفتح فكسر ولفظه : " إذا أراد الله بعبد خيرا استعمله " . قيل : وما استعمله ؟ قال : يفتح له عملا صالحا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله . هذا ورواه أحمد وابن حبان عن أبي سعيد مرفوعا : " إن الله إذا رضي عن العبد أثنى عليه بسبعة أصناف من الخير لم يعمله ، وإذا سخط على العبد أثنى عليه بسبعة أصناف من الشر لم يعمله " انتهى ، وكأن العمل في الموضعين مبني على نيته ، أو محمول على أخذ عبادة ظالم لمظلوم ووضع مظلمة عن مظلوم على ظالم ، والله تعالى أعلم .




الخدمات العلمية