الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
اختيار هذا الخط
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.
2552 - وعن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه nindex.php?page=treesubj&link=3545عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله رضوانه والجنة ، واستعفاه برحمته من النار ( رواه nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ) .
2552 - ( وعن nindex.php?page=treesubj&link=33933عمارة بن خزيمة ) بضم العين وتخفيف الميم ، ( ابن ثابت عن أبيه ) أي nindex.php?page=showalam&ids=2546خزيمة بن ثابت ، يعرف بذي الشهادتين شهد بدرا وما بعدها ، كان مع علي يوم صفين فلما قتل nindex.php?page=showalam&ids=56عمار بن ياسر جرد سيفه فقاتل حتى قتل ، ( عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان إذا فرغ من تلبيته سأل الله رضوانه ) بكسر الراء وضمها أي رضاه في الدنيا والأخرى ، ( والجنة ) أي العقبى ، فإنها مرضى المولى ، ( واستعفاه ) أي طلب عفوه ، فهو عطف على سأل قال ابن الملك وروى استغفاره فيكون عن عطفا على رضوانه اهـ . وفي الحصن بلفظ استعتقه ، ( برحمته ) أي بسبب رحمته تعالى ، لا بكسب نفسه ، ( من النار ) أي نار العذاب أو نار الحجاب ، فإنه أشد العقاب قال أصحابنا nindex.php?page=treesubj&link=3545يستحب أن يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا فرغ من التلبية ، ويخفض صوته بذلك ، وأن يسأل الله رضوانه والجنة ، ويستعيذ به من النار ، ويدعو بما أحب لنفسه ولمن أحب ، nindex.php?page=treesubj&link=3404_3406ويستحب أن يكرر التلبية في كل مرة ثلاث مرات ، وأن يأتي بها على الولاء ، ولا يقطعها بكلام ، ولو رد السلام في خلالها جاز ولكن يكره لغيره أن يسلم عليه في هذه الحالة ، وإذا رأى شيئا يعجبه قال ( لبيك إن العيش عيش الآخرة ) ثم التلبية مرة شرط عندنا ، والزيادة سنة حتى يلزم الإساءة بتركها ، ( رواه nindex.php?page=showalam&ids=13790الشافعي ) ورواه nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني على ما ذكره ابن الهمام ، وروى nindex.php?page=showalam&ids=14269الدارقطني والبيهقي أنه - عليه الصلاة والسلام - كان يصلي على نفسه بعد تلبيته ، وضعفه الجمهور كالذي قبله إلا أنه لا يضر لأنه من أحاديث الفضائل ، ويستحب أن يكون صوته به أخفض من التلبية لتظهر المزية .