الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
3479 - وعن جابر رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا أعفي من قتل بعد أخذ الدية " . رواه أبو داود .

التالي السابق


3479 - ( وعن جابر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا أعفي " ) : بصيغة المتكلم من الإعفاء لغة في العفو ( " عمن قتل بعد أخذ الدية " ) : أي لا أدع القاتل بعد أخذ الدية فيعفى عنه ، ويرضى منه بالدية لعظم جرمه ، والمراد منه التغليظ عليه والتفظيع بما ارتكبه ، فهو على حد قوله تعالى : فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم والمعنى من تجاوز عن الحد بالقتل بعد العفو وأخذ الدية فله عذاب أليم أي : في الآخرة . وقال القاضي : وقيل : في الدنيا بأن يقتل لا محالة لقوله عليه الصلاة والسلام : " لا أعافي أحدا قتل بعد أخذ الدية " . قال السيد معين الدين الصفوي : وهذا مذهب بعض السلف ، وكان الولي في الجاهلية يؤمن القاتل بقبول الدية ، ثم يظفر به فيقتله فيرد الدية . وفي بعض نسخ المصابيح : لا يعفى على صيغة المجهول أي لا يترك ، ولفظه خبر ومعناه النهي ، وهو حسن دراية إن صح رواية ، وفي بعض النسخ : لا أعفي بصيغة الماضي المجهول فهو دعاء عليه . ( رواه أبو داود ) : ورواه الطيالسي بلفظ : " لا أعافي أحدا قتل بعد أخذ الدية " .

[ ص: 2277 ]



الخدمات العلمية