الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
4611 - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : " من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ، ولا يتمثل الشيطان بي " . متفق عليه .

التالي السابق


4611 - وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ) ، أي : في الدنيا أو في الآخرة . قال النووي : فيه أقوال . أحدها : أن يراد به أهل عصره ، ومعناه : أن من رآه في النوم ولم يكن هاجر يوفقه الله للهجرة ، ورؤيته - صلى الله عليه وسلم - في اليقظة عيانا . وثانيها : أنه يرى تصديق تلك الرؤيا في اليقظة في الدار الآخرة ; لأنه يراه في الآخرة جميع أمته . وثالثها : أنه يراه في الآخرة رؤية خاصة في القرب منه ، وحصول شفاعته ونحو ذلك . ( ولا يتمثل الشيطان بي ) : في شرح مسلم للنووي عن القاضي عياض قال بعضهم : خص الله سبحانه وتعالى النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن رؤية الناس إياه صحيحة ، وكلها صدق ، ومنع الشيطان أن يتصور في خلقته لئلا يكذب على لسانه في النوم ، كما أجرى الله سبحانه العادة للأنبياء بالمعجزة ، فكما استحال أن يتصور الشيطان في صورته في اليقظة ، ولو وقع لاشتبه الحق بالباطل ، ولم يوثق بما جاء به مخافة من هذا التصوير ، فحماها الله تعالى من الشيطان ونزغه ووسوسته وإغوائه وكيده . وكذلك حمى رؤياهم عنه بالنوم . ( متفق عليه ) : وكذا رواه أبو داود .




الخدمات العلمية