الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مشكاة المصابيح 4746 - وَعَنْ جَرِيرٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ : مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ . مرقاة المفاتيح 4746 - ( وَعَنْ جَرِيرٍ ) أَيِ : ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ ( قَالَ : مَا حَجَبَنِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ) أَيْ : مَا مَنَعَنِي مِنْ مُجَالَسَتِهِ الْخَاصَّةِ أَوْ مِنْ بَيْتِهِ ؛ حَيْثُ يُمْكِنُ الدُّخُولُ عَلَيْهِ ، وَالْمَقْصُودُ أَنِّي لَمْ أَحْتَجْ إِلَى الِاسْتِئْذَانِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا مَنَعَنِي مِنْ مُلْتَمَسَاتِي عَنْهُ ، بَلْ أَعْطَانِي مَا طَلَبْتُهُ مِنْهُ أَلْبَتَّةَ . ( مُنْذُ أَسْلَمْتُ ) : وَقَدْ أَسْلَمَ قَبْلَ مَوْتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا ( وَلَا رَآنِي ) أَيْ : مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِذِ الْحَذْفُ مِنَ الثَّانِي لِدَلَالَةِ الْأَوَّلِ كَثِيرٌ ، وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ عَنْهُ بِلَفْظِ : مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَا رَآنِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ ، فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنَ الْفِعْلَيْنِ ، لَكِنَّ قَوْلَهُ : ( إِلَّا تَبَسَّمَ ) : مُرْتَبِطٌ بِالْفِعْلِ الثَّانِي ، وَفِي رِوَايَةٍ لِلتِّرْمِذِيِّ : إِلَّا ضَحِكَ ، وَالْمُرَادُ بِهِ التَّبَسُّمُ ، وَهَذَا مِنْ كَمَالِ مَكَارِمِ أَخْلَاقِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَلَعَلَّ مَنْشَأَ كَثْرَةِ انْبِسَاطِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَعَهُ أَنَّهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ مِنْ مَظَاهِرِ الْجَمَالِ ؛ وَلِذَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ : إِنَّ جَرِيرًا يُوسُفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ ( مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية