الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                            صفحة جزء
                                                                                            7684 - وعن رزينة مولاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن سودة اليمانية جاءت عائشة تزورها ، وعندها حفصة بنت عمر فجاءت سودة في هيئة وفي حالة حسنة عليها برد من دروع اليمن وخمار كذلك وعليها نقطتان مثل العدستين من صبر وزعفران إلى موقها قالت عليلة : وأدركت النساء يتزين به فقالت حفصة لعائشة : يا أم المؤمنين يجيء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [ فشقا ] وهذه بيننا تبرق فقالت أم المؤمنين : اتقي الله يا حفصة فقالت : لأفسدن عليها زينتها قالت : ما تقلن ؟ وكان في أذنها ثقل قالت لها حفصة : يا سودة خرج الأعور ، قالت : نعم ؟ ! ففزعت فزعا شديدا فجعلت تنتفض قالت : أين أختبئ ؟ قالت : عليك بالخيمة - خيمة لهم من سعف يختبئون فيها - فذهبت فاختبأت فيها ، وفيها القذر ونسيج العنكبوت فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهما تضحكان لا تستطيعان أن تتكلما من الضحك فقال : " لماذا الضحك ؟ " ثلاث مرات فأومأتا بأيديهما إلى الخيمة فذهب فإذا سودة ترعد فقال لها : " يا سودة ما لك ؟ " قالت : يا رسول الله خرج الأعور ، قال : " ما خرج وليخرجن ما خرج وليخرجن " [ ثم دخل ] فأخرجها فجعل ينفض عنها الغبار ونسيج العنكبوت .

                                                                                            رواه أبو يعلى ، والطبراني إلا أنه قال : فقالت حفصة لعائشة : يدخل علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن قشفتين وهذه بيننا تبرق ،
                                                                                            وفيه من لم أعرفهن .

                                                                                            التالي السابق


                                                                                            الخدمات العلمية