الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                        معلومات الكتاب

                                                                                                        نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية

                                                                                                        الزيلعي - جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي

                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                        أحاديث الهداية

                                                                                                        ( ومن كان خارج المصر تنفل على دابته )   ( إلى أي جهة توجهت يومئ إيماء ) لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال { رأيت رسول الله عليه الصلاة والسلام يصلي على حمار وهو متوجه إلى خيبر يومئ إيماء }ولأن النوافل غير مختصة بوقت ، فلو ألزمناه النزول والاستقبال تنقطع عنه القافلة أو ينقطع هو عن القافلة ، أما الفرائض فمختصة بوقت ، والسنن الرواتب نوافل . وعن أبي حنيفة رحمه الله : أنه ينزل لسنة الفجر ؛ لأنها آكد من سائرها ، والتقييد بخارج المصر ينفي اشتراط السفر والجواز في المصر . وعن أبي يوسف رحمه الله أنه يجوز في المصر أيضا ، ووجه الظاهر أن النص ورد خارج المصر ، والحاجة إلى الركوب فيه أغلب .

                                                                                                        ( فإن افتتح التطوع راكبا ثم نزل  يبني ، وإن صلى ركعة نازلا ثم ركب  استقبل ) لأن إحرام الراكب انعقد مجوزا للركوع والسجود لقدرته على النزول فإذا أتى بهما صح وإحرام النازل انعقد لوجوب الركوع والسجود فلا يقدر على ترك ما لزمه من غير عذر .

                                                                                                        وعن أبي يوسف رحمه الله : أنه يستقبل إذا نزل أيضا ، وكذا عن محمد رحمه الله إذا نزل بعدما صلى ركعة ، والأصح هو الأول ، وهو الظاهر .

                                                                                                        التالي السابق



                                                                                                        الخدمات العلمية