الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                        جزء صفحة
                                                                                                                        مؤطأ مالك 1034 ( 7 ) بَابُ مَا تَجِبُ فِيهِ الْكَفَّارَةُ مِنَ الْأَيْمَانِ 991 - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ; أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ حَلَفَ بِيَمِينٍ ، فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا ، فَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ ، وَلْيَفْعَلِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ " . 21066 - قَالَ مَالِكٌ : مَنْ قَالَ : عَلَيَّ نَذْرٌ ، وَلَمْ يُسَمِّ شَيْئًا ، إِنَّ عَلَيْهِ كَفَّارَةَ يَمِينٍ . الاستذكار 21067 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : قَدْ مَضَتْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فِي النَّذْرِ الْمُبْهَمِ فِي صَدْرِ هَذَا الْكِتَابِ مِمَّا لِلْعُلَمَاءِ فِيهَا ، فَلَا وَجْهَ لِإِعَادَتِهَا . 21068 - وَأَمَّا الْآثَارُ الْمَرْفُوعَةُ فِي هَذَا الْبَابِ ، فَأَكْثَرُهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ : " مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ " . 21069 - وَقَدَّمَ الْحِنْثَ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ فِي حَدِيثِ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَعَائِشَةَ ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو ، وَأَنَسٍ ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ ، وَأَبِي مُوسَى ، كُلُّ هَؤُلَاءِ رَوَوْا عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَذَا الْحَدِيثَ ، فَقَالُوا فِيهِ ; " فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ ، ثُمَّ لِيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ بِتَبْدِيَةِ الْحِنْثِ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ " . 21070 - وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَأُمِّ سَلَمَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي هَذَا الْحَدِيثِ تَبْدِيَةُ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ ، كَمَا رَوَاهُ مَالِكٌ . 21071 - وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْفُقَهَاءِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ، فَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ، وَالْأَوْزَاعِيُّ ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ، وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ : لَا بَأْسَ أَنْ يُكَفِّرَ قَبْلَ الْحِنْثِ . 21072 - وَقَالَ مَالِكٌ ، وَالشَّافِعِيُّ ، وَالثَّوْرِيُّ : وَلَوْ حَنِثَ ثُمَّ كَفَّرَ كَانَ أَحَبَ إِلَيْنَا . 21073 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : رُوِيَ جَوَازُ الْكَفَّارَةِ قَبْلَ الْحِنْثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، وَسَلْمَانَ ، وَمَسْلَمَةَ بْنِ مَخْلَدٍ ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ ، وَابْنِ سِيرِينَ ، وَجَابِرِ بْنِ زَيْدٍ . 21074 - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ : لَا تُجْزِئُ الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ . 21075 - رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنَّهُمَا كَانَا يُرَغِّبَا أَنْفُسَهُمَا فِيمَا هُوَ خَيْرٌ ، ثُمَّ يُكَفِّرَانِ . 21076 - وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، وَمَسْرُوقٍ وَعُبَيْدِ بْنِ نُمَيْرٍ مِثْلُهُ . 21077 - قَالَ أَبُو عُمَرَ : احْتَجَّ الطَّحَاوِيُّ لِأَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَجِبُ إِلَّا بَعْدَ الْحِنْثِ ، فَإِنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَتَعَلَّقُ بِالْيَمِينِ عِنْدَ الْجَمِيعِ ، وَإِنَّمَا تَتَعَلَّقُ بِالْحِنْثِ ، فَوَجَبَ أَلَّا تُقَدَّمَ قَبْلَ الْحِنْثِ ، فَهَذَا نَقْضٌ لِأَصْلِهِ فِي تَقْدِيمِ الزَّكَاةِ ، فَلَا يُحَوَّلُ . 21078 - وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ فِي الْمُحْرِمِ : يُصِيبُهُ أَذًى فِي رَأْسِهِ يُجْزِئُهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْفِدْيَةِ قَبْلَ الْحَلْقِ .

                                                                                                                        ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                        الخدمات العلمية