الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الهمزة المضمومة

وأما الهمزة المضمومة فلم تأت إلا بعد همزة الاستفهام ، وأتت في ثلاثة مواضع متفق عليها ، وواحد مختلف فيه . فالمواضع المتفق عليها في آل عمران ( قل أؤنبئكم بخير من ذلكم ) وفي ص : ( أأنزل عليه الذكر ) ، وفي القمر أألقي الذكر عليه فسهل الهمزة الثانية فيها نافع وابن كثير وأبو عمرو وأبو جعفر ، ورويس ، وحققها الباقون ، وفصل بينهما بألف أبو جعفر ، واختلف عن أبي عمرو وقالون وهشام ، أما أبو عمرو فروى عنه الفصل أبو عمرو الداني في " جامع البيان " ، وقواه بالقياس وبنصوص الرواة عن أبي عمرو وأبي شعيب وأبي حمدون وأبي خلاد وأبي الفتح الموصلي ومحمد بن شجاع ، وغيرهم ، حيث قالوا عن اليزيدي ، عن أبي عمرو : إنه كان يهمز بالاستفهام همزة واحدة ممدودة ، قالوا : ولذلك كان يفعل بكل همزتين التقتا فيصيرهما واحدة ، ويمد إحداهما مثل : ( أيذا ) ، و أإله ، و ( أينكم ) ، و أنتم وشبهه ، وقال الداني : فهذا يوجب أن يمد إذا دخلت همزة الاستفهام على همزة مضمومة إذا لم يستثنوا ذلك ، وجعلوا المد سائغا في الاستفهام كله ، وإن لم يدرجوا شيئا من ذلك في التمثيل فالقياس فيه جار ، والمد فيه مطرد . انتهى . وقد نص على الفصل للدوري عنه من طريق ابن فرح أبو القاسم الصفراوي ، [ ص: 375 ] وللسوسي من طريق ابن حبش ، ابن سوار وأبو العز ، وصاحب " التجريد " ، وغير واحد ، والوجهان للسوسي أيضا في " الكافي " و " التبصرة " ، وقطع به للسوسي ابن بليمة وأبو العلاء الحافظ ، وروى القصر عن أبي عمرو جمهور أهل الأداء من العراقيين والمغاربة وغيرهم ، ولم يذكر في " التيسير " غيره ، وذكر عنه الوجهين جميعا أبو العباس المهدوي وأبو الكرم الشهرزوري والصفراوي أيضا ، وأما قالون فروى عنه المد من طريقي أبي نشيط ، والحلواني وأبو عمرو الداني في جامعه من قراءته على أبي الحسن ، وعن أبي نشيط من قراءته على أبي الفتح ، وقطع به له في " التيسير " ، و " الشاطبية " ، و " الهادي " ، و " الهداية " ، و " الكافي " ، و " التبصرة " ، و " تلخيص العبارات بلطيف الإشارات " ، ورواه من الطريقين عنه صاحب " التذكرة " ، وأبو علي المالكي ، وابن سوار والقلانسي وأبو بكر بن مهران وأبو العلاء الهمداني ، والهذلي وأبو محمد سبط الخياط في " المبهج " ، وأما في " الكفاية " فقطع به للحلواني فقط ، والجمهور من أهل الأداء على الفصل من الطريقين ، وبه قرأ صاحب " التجريد " على الفارسي والمالكي ، وروى عنه القصر من الطريقين أبو القاسم بن الفحام في تجريده ، من قراءته على عبد الباقي بن فارس قال : ولم يذكر عنه سوى القصر . ورواه من طريق أبي نشيط أبو محمد سبط الخياط في كفايته ، ورواه من طريق الحلواني الحافظ أبو عمرو في الجامع ، وبه قرأ على أبي الفتح فارس بن أحمد ، وكذا روى عن قالون القاضي إسماعيل ، وأحمد بن صالح والشحام فيما ذكره الداني وبه قطع صاحب " العنوان " عن قالون - يعني من طريق إسماعيل - وأما هشام فالخلاف عنه في المواضع الثلاثة المذكورة على ثلاثة أوجه :

( أحدها ) التحقيق مع المد في الثلاثة ، وهذا أحد وجهي " التيسير " ، وبه قرأ الداني على أبي الفتح فارس بن أحمد - يعني من طريق ابن عبدان - عن الحلواني ، وفي كفاية أبي العز أيضا ، وكذا في كامل الهذلي ، وفي " التجريد " من طريق أبي عبد الله الجمال عن الحلواني ، وقطع به ابن سوار والحافظ أبو العلاء ، للحلواني ، عنه .

( ثانيها ) التحقيق مع القصر في الثلاثة ، وهو أحد وجهي " الكافي " ، وهو الذي [ ص: 376 ] قطع به الجمهور له من طريق الداجوني ، عن أصحابه ، عن هشام ، كأبي طاهر بن سوار وأبي علي البغدادي ، وصاحب " الروضة " ، وابن الفحام صاحب " التجريد " ، وأبي العز القلانسي وأبي العلاء الهمذاني ، وسبط الخياط ، وغيرهم ، وبذلك قرأ الباقون .

( ثالثها ) التفصيل . ففي الحرف الأول ، وهو الذي في آل عمران بالقصر والتحقيق ، وفي الحرفين الآخرين وهما ( اللذان ) في ص والقمر بالمد والتسهيل ، وهو الوجه الثاني في " التيسير " ، وبه قرأ الداني على أبي الحسن ، وبه قطع في " التذكرة " ، وكذلك في " الهداية " ، و " الهادي " ، و " التبصرة " ، و " تلخيص العبارات " ، و " العنوان " ، وجمهور المغاربة . وهو الوجه الثاني في " الكافي " ، وهذه الثلاثة الأوجه في " الشاطبية " ، وانفرد الداني من قراءته على أبي الفتح من طريق الحلواني أيضا بوجه رابع ، وهو تسهيل الهمزة الثانية مع المد في الثلاثة ، وانفرد أيضا الكارزيني عن الشنبوذي من طريق الجمال عن الحلواني أيضا بالمد مع التحقيق في آل عمران والقمر ، وبالقصر مع التحقيق في ص ، فيصير له الخلاف في الثلاثة على خمسة أوجه ، والله أعلم .

وأما الموضع المختلف فيه من هذا الباب فهو ( أأشهدوا خلقهم ) في الزخرف ، فقرأ نافع وأبو جعفر بهمزتين : الأولى مفتوحة ، والثانية مضمومة ، مع إسكان الشين ، كما سنذكره في سورته إن شاء الله تعالى ، وسهلا الهمزة الثانية بين بين على أصلهما ، وفصل بينهما بألف أبو جعفر على أصله ، واختلف ، عن قالون أيضا ، فرواه بالمد ممن روى المد في أخواته الحافظ أبو عمرو من قراءته على أبي الفتح من طريق أبي نشيط وأبو بكر بن مهران من الطريقين ، وقطع به سبط الخياط في " المبهج " لأبي نشيط ، وكذلك الهذلي من جميع طرقه ، وبه قطع أبو العز وابن سوار للحلواني من غير طريق الحمامي ، وروى عنه القصر كل من روى عنه القصر في أخواته ، ولم يذكر في " الهداية " ، و " الهادي " ، و " التبصرة " ، و " الكافي " ، و " التلخيص " ، و " غاية الاختصار " ، و " التذكرة " ، وأكثر المؤلفين سواه ، وبه قرأ الداني على أبي الحسن ، وهو في " المبهج " ، و " المستنير " ، و " الكفاية " ، وغيرها ، عن أبي نشيط ، وقطع به سبط الخياط [ ص: 377 ] في " كفايته " من الطريقين ، والوجهان جميعا عن أبي نشيط في " التيسير " ، و " الشاطبية " ، و " الإعلان " ، وغيرها . فهذه ضروب همزة القطع وأقسامها وأحكامها .

وأما همزة الوصل الواقعة بعد همزة الاستفهام فتأتي على قسمين : مفتوحة ومكسورة . فالمفتوحة أيضا على ضربين : ضرب اتفقوا على قراءته بالاستفهام ، وضرب اختلفوا فيه ، فالضرب الأول المتفق عليه ثلاث كلمات في ستة مواضع آلذكرين في موضعي الأنعام آلآن وقد في موضعي يونس آلله أذن لكم في يونس آلله خير في النمل ، فأجمعوا على عدم حذفها وإثباتها مع همزة الاستفهام فرقا بين الاستفهام والخبر ، وأجمعوا على عدم تحقيقها لكونها همزة وصل ، وهمزة الوصل لا تثبت إلا ابتداء ، وأجمعوا على تليينها .

واختلفوا في كيفيته ، فقال كثير منهم : تبدل ألفا خالصة . وجعلوا الإبدال لازما لها كما يلزم إبدال الهمزة إذا وجب تخفيفها في سائر الأحوال . قال الداني : هذا قول أكثر النحويين . وهو قياس ما رواه المصريون أداء ، عن ورش ، عن نافع ، يعني في نحو أأنذرتهم وبه قرأ الداني على شيخه أبي الحسن ، وبه قرأنا من طريق " التذكرة " ، و " الهادي " ، و " الهداية " ، و " الكافي " ، و " التبصرة " ، و " التجريد " ، و " الروضة " ، و " المستنير " و " التذكار " ، والإرشادين ، والغايتين ، وغير ذلك من جلة المغاربة والمشارقة ، وهو أحد الوجهين في " التيسير " ، و " الشاطبية " ، و " الإعلان " ، واختاره أبو القاسم الشاطبي ، وقال آخرون : تسهل بين بين ؛ لثبوتها في حال الوصل وتعذر حذفها فيه ، فهي كالهمزة اللازمة ، وليس إلى تخفيفها سبيل ، فوجب أن تسهل بين بين قياسا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليتهن همزة الاستفهام . قال الداني في " الجامع " : والقولان جيدان . وقال في غيره : إن هذا القول هو الأوجه في تسهيل هذه الهمزة ، قال : لقيامها في الشعر مقام المتحركة ، ولو كانت مبدلة لقامت فيه مقام الساكن المحض . قال : ولو كان كذلك لانكسر هذا البيت :


أألحق أن دار الرباب تباعدت أو انبت حبل أن قلبك طائر

[ ص: 378 ] ( قلت ) : وبه قرأ الداني على شيخه ، وهو مذهب أبي طاهر إسماعيل بن خلف صاحب " العنوان " وشيخه عبد الجبار الطرسوسي صاحب " المجتبى " ، والوجه الثاني في " التيسير " و " الشاطبية " ، و " الإعلان " ، وأجمع من أجاز تسهيلها عنهم أنه لا يجوز إدخال ألف بينهما وبين همزة الاستفهام كما يجوز في همزة القطع ؛ لضعفها عن همزة القطع . والضرب الثاني المختلف فيه حرف واحد وهو ( به أالسحر ) في يونس ، فقرأه أبو عمرو وأبو جعفر بالاستفهام ، فيجوز لكل واحد منها الوجهان المتقدمان من البدل والتسهيل على ما تقدم في الكلم الثلاث ، ولا يجوز لهما الفصل فيه بالألف كما يجوز فيها ، وقرأ الباقون بهمزة وصل على الخبر ، فتسقط وصلا ، وتحذف ياء الصلة في الهاء قبلها لالتقاء الساكنين .

وأما همزة الوصل المكسورة الواقعة بعد همزة الاستفهام فإنها تحذف في الدرج بعدها من أجل عدم الالتباس ، ويؤتى بهمزة الاستفهام وحدها نحو قوله تعالى : أفترى على الله كذبا أستغفرت لهم أصطفى البنات أتخذناهم سخريا على اختلاف في بعضها يأتي مستوفى في موضعه إن شاء الله تعالى ، فهذه أقسام الهمزتين ؛ الأولى منهما همزة استفهام ، وأما إذا كانت الأولى لغير استفهام فإن الثانية منهما تكون متحركة وساكنة ، فالمتحركة لا تكون إلا بالكسر ، وهي كلمة واحدة في خمسة مواضع أئمة " في التوبة فقاتلوا أئمة الكفر وفي الأنبياء أئمة يهدون بأمرنا وفي القصص ونجعلهم أئمة وفيها وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار وفي السجدة وجعلنا منهم أئمة فحقق الهمزتين جميعا في الخمسة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف وروح . وسهل الثانية فيها الباقون ، وهم : نافع وأبو عمرو وابن كثير وأبو جعفر ورويس ، وانفرد ابن مهران ، عن روح بتسهيلها مع من سهل ، فخالف سائر الرواة عنه ، واختلف عنهم في كيفية تسهيلها ، فذهب الجمهور من أهل الأداء إلى أنها تجعل بين بين كما هي في سائر باب الهمزتين من كلمة ، وبهذا ورد النص عن الأصبهاني ، عن أصحاب ورش ، فإنه [ ص: 379 ] قال : أئمة بنبرة واحدة وبعدها إشمام الياء ، وعلى هذا الوجه نص طاهر بن سوار ، والهذلي وأبو علي البغدادي وابن الفحام الصقلي والحافظ أبو العلاء وأبو محمد سبط الخياط وأبو العباس المهدوي ، وابن سفيان وأبو العز في كفايته ، ومكي في تبصرته ، وأبو القاسم الشاطبي وغيرهم ، وهو معنى قول صاحب " التيسير " و " التذكرة " ، وغيرهما بياء مختلسة الكسرة ، ومعنى قول ابن مهران بهمزة واحدة غير ممدودة . وذهب آخرون منهم إلى أنها تجعل ياء خالصة ، نص على ذلك أبو عبد الله بن شريح في كافيه ، وأبو العز القلانسي في إرشاده ، وسائر الواسطيين ، وبه قرأت من طريقهم . قال أبو محمد بن مؤمن في كنزه : إن جماعة من المحققين يجعلونها ياء خالصة ، وأشار إليه أبو محمد مكي ، والداني في " جامع البيان " ، والحافظ أبو العلاء ، والشاطبي ، وغيرهم أنه مذهب النحاة .

( قلت ) : وقد اختلف النحاة أيضا في تحقيق هذه الياء أيضا وكيفية تسهيلها . فقال ابن جني في باب شواذ الهمز من كتاب الخصائص له : ومن شاذ الهمز عندنا قراءة الكسائي أئمة بالتحقيق فيها ، فالهمزتان لا تلتقيان في كلمة واحدة ، إلا أن يكونا عينين نحو ( سال ) و سار و جار فأما التقاؤهما على التحقيق من كلمتين فضعيف عندنا وليس لحنا ، ثم قال : لكن التقاؤهما في كلمة واحدة غير عينين لحن ، إلا ما شذ مما حكيناه في خطاء وبابه .

( قلت ) : ولما ذكر أبو علي الفارسي التحقيق قال : وليس بالوجه ؛ لأنا لا نعلم أحدا ذكر التحقيق في آدم وآخر ونحو ذلك . فكذا ينبغي في القياس أئمة .

( قلت ) : يشير إلى أن أصلها أأيمة على وزن أفعلة جمع إمام ، فنقل حركة الميم إلى الهمزة الساكنة قبلها من أجل الإدغام ؛ لاجتماع المثلين ، فكان الأصل الإبدال من أجل السكون ; ولذلك نص أكثر النحاة على إبدال الياء كما ذكره الزمخشري في المفصل ، قال أبو شامة : ووجهه النظر إلى أصل الهمزة ، وهو السكون ، وذلك يقتضي الإبدال مطلقا . قال : وتعينت الياء لانكسارها الآن ، فأبدلت ياء مكسورة ، ومنع كثير منهم تسهيلها بين بين ، قالوا : لأنها تكون بذلك في حكم [ ص: 380 ] الهمزة ، ألا ترى أن الأصل عند العرب في اسم الفاعل من جاء جائي فقلبوا الهمزة الثانية ياء محضة ؛ لانكسار ما قبلها ، ثم إن الزمخشري خالف النحاة في ذلك واختار تسهيلها بين بين عملا بقول من حققها كذلك من أئمة القراء ، فقال في " الكشاف " من سورة التوبة عند ذكر " أئمة " : فإن قلت : كيف لفظ أئمة ؟

( قلت ) : همزة بعدها همزة بين بين ، أي : بين مخرج الهمزة والياء ، قال : وتحقيق الهمزتين قراءة مشهورة ، وإن لم تكن بمقبولة عند البصريين ، قال : وأما التصريح بالياء فليس بقراءة ، ولا يجوز أن تكون ، ومن صرح به فهو لاحن محرف .

( قلت ) : وهذا مبالغة منه ، والصحيح ثبوت كل الوجوه الثلاثة أعني التحقيق وبين بين والياء المحضة عن العرب ، وصحته في الرواية كما ذكرناه عمن تقدم ، ولكل وجه في العربية سائغ قبوله ، والله أعلم .

واختلفوا في إدخال الألف فصلا بين الهمزتين من هذه الكلمة من حقق منهم ومن سهل . فقرأ أبو جعفر بإدخال الألف بينهما على أصله في باب الهمزتين من كلمة ، هذا مع تسهيله الثانية ، وافقه ورش من طريق الأصبهاني على ذلك في الثاني من القصص وفي السجدة ، نص على ذلك الأصبهاني في كتابه ، وهو المأخوذ به من جميع طرقه . وانفرد النهرواني عن هبة الله ، عنه ، من طريق أبي علي العطار بالفصل في الأنبياء ، فخالف سائر الرواة عنه ، وانفرد أيضا ابن مهران ، عن هبة الله ، عنه ، فلم يدخل ألفا بين الهمزتين بموضع ، فخالف فيه سائر المؤلفين ، والله أعلم .

واختلف عن هشام ، فروى عنه المد من طريق ابن عبدان وغيره ، عن الحلواني أبو العز ، وقطع به للحلواني جمهور العراقيين كابن سوار ، وابن شيطا وابن فارس وغيرهم وقطع به لهشام من طرقه الحافظ أبو العلاء ، وفي " التيسير " قراءته على أبي الفتح - يعني عن غير طريق ابن عبدان - وأما من طريق ابن عبدان فلم يقرأ عليه إلا بالقصر ، كما صرح بذلك في " جامع البيان " ، وهذا من جملة ما وقع له فيه خلط طريق بطريق ، وفي " التجريد " من قراءته على عبد الباقي يعني من طريق الجمال ، عن الحلواني ، وفي " المبهج " سوى بينه وبين [ ص: 381 ] سائر الباب ، فيكون له من طريق الشذائي ، عن الحلواني والداجوني وغيرهما . وروى القصر ابن سفيان والمهدوي وابن شريح وابنا غلبون ، ومكي ، وصاحب " العنوان " ، وجمهور المغاربة ، وبه قرأ الداني على أبي الحسن ، وعلى أبي الفتح من طريق ابن عبدان ، وفي " التجريد " من غير طريق الجمال ، وهو في " المبهج " من طرقه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث