الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما يكون من الظن

جزء التالي صفحة
السابق

باب ما يكون من الظن

5720 حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أظن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا قال الليث كانا رجلين من المنافقين حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث بهذا وقالت دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم يوما وقال يا عائشة ما أظن فلانا وفلانا يعرفان ديننا الذي نحن عليه

التالي السابق


قوله : ( باب ما يجوز من الظن ) كذا للنسفي ، ولأبي ذر عن الكشميهني ، وكذا في ابن بطال ، وفي رواية [ ص: 501 ] القابسي والجرجاني " ما يكره " وللباقين " ما يكون " والأول أليق بسياق الحديث .

قوله : ( ما أظن فلانا وفلانا ) لم أقف على تسميتهما ، وقد ذكر الليث في الرواية الأولى أنهما كانا منافقين .

قوله : ( يعرفان من ديننا شيئا ) وفي الرواية الأخرى يعرفان ديننا الذي نحن عليه ، قال الداودي : تأويل الليث بعيد ، ولم يكن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرف جميع المنافقين ، كذا قال ، وقال غيره : الحديث لا يطابق الترجمة لأن في الترجمة إثبات الظن وفي الحديث نفي الظن ، والجواب أن النفي في الحديث لظن النفي لا لنفي الظن فلا تنافي بينه وبين الترجمة ، وحاصل الترجمة أن مثل هذا الذي وقع في الحديث ليس من الظن المنهي عنه ; لأنه في مقام التحذير من مثل من كان حاله كحال الرجلين ، والنهي إنما هو عن الظن السوء بالمسلم السالم في دينه وعرضه ، وقد قال ابن عمر : إنا كنا إذا فقدنا الرجل في عشاء الآخرة أسأنا به الظن ، ومعناه أنه لا يغيب إلا لأمر سيئ إما في بدنه وإما في دينه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث