الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


القسم الثاني في آدابه حالة الأكل :

وهو أن يبدأ بـ " بسم الله " في أوله ، وبـ " الحمد لله " في آخره ، ويجهر به ليذكر غيره ، ويأكل باليمنى ويصغر اللقمة ويجود مضغها ، وما لم يبتلعها لا يمد اليد إلى الأخرى فإن ذلك عجلة في الأكل ، وأن لا يذم مأكولا . كان صلى الله عليه وسلم لا يعيب مأكولا ، كان إذا أعجبه أكله وإلا تركه .

وأن يأكل مما يليه إلا الفاكهة فله أن يجيل يده فيها ، ولا يضع على الخبز قصعة ولا غيرها إلا ما يؤكل به ، ولا يمسح يده بالخبز ولا ينفخ في الطعام الحار بل يصبر إلى أن يسهل أكله ، ولا يجمع بين التمر والنوى في طبق ، ولا يجمع في كفه بل يضع النواة من فيه على ظهر كفه ثم يلقيها وكذا كل ما له عجم وثفل ، وأن لا يترك ما استرذله من الطعام ويطرحه في القصعة بل يتركه مع الثفل حتى لا يلتبس على غيره فيأكله ، وأن لا يكثر الشرب في أثناء الطعام إلا إذا غص بلقمة أو صدق عطشه .

وأما الشرب : فأدبه أن يأخذ الكوز بيمينه ويقول بسم الله ويشربه مصا لا عبا ، ولا يشرب قائما ولا مضطجعا ، وينظر في الكوز قبل الشرب ، ولا يتجشأ ولا يتنفس في الكوز بل ينحيه عن فمه بالحمد ويرده بالتسمية . والكوز وكل ما يدار على القوم يدار يمنة . وقد شرب رسول الله صلى الله عليه وسلم لبنا وأبو بكر رضي الله عنه عن شماله وأعرابي عن يمينه فناول الأعرابي وقال : الأيمن فالأيمن . ويشرب في ثلاثة أنفاس يحمد الله في أواخرها ويسمي الله في أوائلها .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث