الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

سفيان

وأما الرواة عنه ، فخلق ، فذكر أبو الفرج بن الجوزي أنهم أكثر من عشرين ألفا ، وهذا مدفوع ممنوع ، فإن بلغوا ألفا ، فبالجهد ، وما علمت أحدا من الحفاظ روى عنه عدد أكثر من مالك ، وبلغوا بالمجاهيل وبالكذابين ألفا وأربع مائة .

حدث عنه من القدماء من مشيخته وغيرهم خلق ، منهم : الأعمش ، وأبان بن تغلب ، وابن عجلان ، وخصيف ، وابن جريج ، وجعفر الصادق ، وجعفر بن برقان ، وأبو حنيفة ، والأوزاعي ، ومعاوية بن صالح ، وابن أبي ذئب ، ومسعر ، وشعبة ، ومعمر - وكلهم ماتوا قبله - وإبراهيم بن سعد .

وأبو إسحاق الفزاري ، وأحمد بن يونس اليربوعي ، وأحوص بن جواب ، وأسباط بن محمد ، وإسحاق الأزرق ، وابن علية ، وأمية بن خالد ، وبشر بن السري ، [ ص: 235 ] وبشر بن منصور ، وبكر بن الشرود ، وبكير بن شهاب ، وثابت بن محمد العابد ، وثعلبة بن سهيل ، وجرير بن عبد الحميد ، وجعفر بن عون ، والحارث بن منصور الواسطي ، والحسن بن محمد بن عثمان ، والحسين بن حفص ، وحصين بن نمير ، وحفص بن غياث ، وأبو أسامة ، وحماد بن دليل . وحماد بن عيسى الجهني ، وحميد بن حماد ، وخالد بن الحارث ، وخالد بن عمرو القرشي ، وخلف بن تميم ، وخلاد بن يحيى ، ودبيس الملائي ، وروح بن عبادة ، وزهير بن معاوية ، وزيد بن أبي الزرقاء ، وزيد بن الحباب ، وسفيان بن عقبة ، وسفيان بن عيينة ، وأبو داود الطيالسي ، وسهل بن هاشم البيروتي ، وأبو الأحوص سلام ، وشعيب بن إسحاق ، وشعيب بن حرب ، وأبو عاصم ، وضمرة ، وعباد السماك ، وعبثر بن القاسم ، وعبد الله الخريبي ، وعبد الله بن رجاء المكي لا الغداني ، وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وهب ، وعبد الله بن نمير .

وعبد الله بن الوليد العدني ، وعبد الرحمن بن مهدي ، وعبد الرحيم بن سليمان ، وعبد الرزاق ، وعبد الملك بن الذماري ، وعبدة بن سليمان ، وعبيد الله الأشجعي ، وعبيد الله بن عمرو الرقي ، وعبيد الله بن موسى ، وعبيد بن سعيد الأموي - أخ ليحيى - وعلي بن أبي بكر الإسفذني وعلي بن الجعد - خاتمة أصحابه الأثبات - وعلي بن حفص المدائني ، وعلي بن قادم ، وعمرو بن محمد العنقزي . وعيسى بن يونس ، وأبو الهذيل غسان بن عمر العجلي ، وأبو نعيم ، والفضل السيناني ، وفضيل بن عياض ، والقاسم بن الحكم ، والقاسم بن يزيد الجرمي ، وقبيصة ، ومالك ، ومبارك بن سعيد أخوه ، ومحمد بن بشر ، ومحمد بن الحسن الأسدي ، ومحمد بن عبد الوهاب القناد ، ومحمد بن كثير العبدي ، ومصعب بن ماهان ، [ ص: 236 ] ومصعب بن المقدام ، وأبو همام محمد بن محبب ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، ومخلد بن يزيد ، ومعاذ بن معاذ ، ومعاوية بن هشام . ومعلى بن عبد الرحمن الواسطي ، ومهران بن أبي عمر ، وأبو حذيفة موسى بن مسعود ، ومؤمل بن إسماعيل ، ونائل بن نجيح ، والنعمان بن عبد السلام ، وهارون بن المغيرة ، ووكيع بن الجراح ، والوليد بن مسلم ، ويحيى بن آدم ، ويحيى القطان ، ويحيى بن سليم الطائفي ، ويحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، ويحيى بن يمان .

ويزيد بن أبي حكيم ، ويزيد بن زريع ، ويزيد بن هارون ، ويعلى بن عبيد ، ويوسف بن أسباط ، ويونس بن أبي يعفور ، وأبو أحمد الزبيري ، وأبو بكر الحنفي ، وأبو داود الحفري ، وأبو سفيان المعمري ، وأبو عامر العقدي ، وأمم سواهم .

قال يحيى بن أيوب العابد : حدثنا أبو المثنى قال : سمعتهم بمرو يقولون : قد جاء الثوري ، قد جاء الثوري . فخرجت أنظر إليه ، فإذا هو غلام قد بقل وجهه .

قلت : كان ينوه بذكره في صغره من أجل فرط ذكائه وحفظه ، وحدث وهو شاب .

قال عبد الرزاق وغيره ، عن سفيان ، قال : ما استودعت قلبي شيئا قط فخانني .

قلت : أجل إسناد للعراقيين : سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله .

وقال شعبة ، وابن عيينة ، وأبو عاصم ، ويحيى بن معين ، وغيرهم : سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث . [ ص: 237 ]

وقال ابن المبارك : كتبت عن ألف ومائة شيخ ، ما كتبت عن أفضل من سفيان . وعن أيوب السختياني قال : ما لقيت كوفيا أفضله على سفيان .

وقال البراء بن رتيم سمعت يونس بن عبيد يقول : ما رأيت أفضل من سفيان . فقيل له : فقد رأيت سعيد بن جبير ، وإبراهيم ، وعطاء ، ومجاهدا ، وتقول هذا ؟ ! قال : هو ما أقول ، ما رأيت أفضل من سفيان .

وقال ابن مهدي : ما رأت عيناي أفضل من أربعة - أو مثل أربعة - ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري ، ولا أشد تقشفا من شعبة ولا أعقل من مالك ، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك .

وروى وكيع ، عن شعبة ، قال : سفيان أحفظ مني . وقال عبد العزيز بن أبي رزمة : قال رجل لشعبة : خالفك سفيان . فقال : دمغتني .

وقال ابن مهدي : كان وهيب يقدم سفيان في الحفظ على مالك .

وقال يحيى القطان : ليس أحد أحب إلي من شعبة ، ولا يعدله أحد عندي . وإذا خالفه سفيان ، أخذت بقول سفيان .

وقال عباس الدوري : رأيت يحيى بن معين ، لا يقدم على سفيان أحدا في زمانه ، في الفقه والحديث والزهد وكل شيء . ابن شوذب : سمعت أيوب السختياني يقول : ما قدم علينا من الكوفة أحد أفضل من سفيان الثوري .

وقال ابن مهدي : رأى أبو إسحاق السبيعي سفيان الثوري مقبلا : فقال : وآتيناه الحكم صبيا [ ص: 238 ]

وروي من وجوه ، عن يونس بن عبيد قال : ما رأيت كوفيا أفضل من سفيان .

سفيان بن وكيع : حدثنا أبو يحيى الحماني ، سمع أبا حنيفة يقول : لو كان سفيان الثوري في التابعين ، لكان فيهم له شأن . وعن أبي حنيفة قال : لو حضر علقمة والأسود ، لاحتاجا إلى سفيان .

وروى ضمرة ، عن المثنى بن الصباح قال : سفيان عالم الأمة وعابدها . أبو داود الحفري : عن ابن أبي ذئب ، قال : ما رأيت أشبه بالتابعين من سفيان الثوري .

وقال أبو قطن ، عن شعبة : ساد سفيان الناس بالورع والعلم . يعقوب الحضرمي : سمعت شعبة يقول : سفيان أمير المؤمنين في الحديث .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث