الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى الذين عاهدت منهم ثم ينقضون عهدهم في كل مرة وهم لا يتقون

الذين عاهدت منهم وهم اليهود بلا شك، إما بنو قينقاع أو النضير أو قريظة أو الجميع بحسب التوزيع، فكل منهم نقض ما كان أخذ عليه صلى الله عليه وسلم من العهود، وأخلف ما كان أكده من الوعود.

ولما كان العهد جديرا بالوفاء ولا سيما من العلماء، عبر بقوله: ثم ينقضون عهدهم أي: يجددون نقضه كلما لاح لهم خلب برق أو زور بطل يغير في وجه الحق; ثم عظم الشناعة عليهم بقوله: في كل مرة ثم نبه على رضاهم من رتبة الشرف العلية القدر وهدة السفه والسرف بعدم الخوف من عاقبة الغدر بقوله: وهم لا يتقون أي الناس في الذم لهم على ذلك ولا الله في الدنيا بأن يمكن منهم، ولا في الآخرة بأن يخزيهم ثم يركسهم بعد المناداة بالعار في النار.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث