الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى فليضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا جزاء بما كانوا يكسبون

ولما كان غاية السرور الضحك، وكان اللازم لهم في الآخرة البكاء في دار الشقاء الذي هو غاية الحزن لهم، فيها زفير وشهيق وهم يصطرخون فيها، قال تعالى مهددا لهم مسببا عن قبيح ما ذكر من فعلهم مخبرا في صورة الأمر إيذانا بأنه أمر لا بد من وقوعه: فليضحكوا قليلا أي: فليتمتعوا في هذه الدار بفرحتهم بمقعدهم التمتع الذي غاية السرور به الضحك - يسيرا، فإنها دار قلعة وزوال وانزعاج وارتحال وليبكوا كثيرا أي: في نار جهنم التي أغفلوا ذكر حرورها وأهملوا الاتقاء من شديد سعيرها [ ص: 564 ] بدل ذلك الضحك القليل كما استبدلوا حرها العظيم بحر الشمس الحقير جزاء بما كانوا يكسبون أي: من الفرح بالمعاصي والسرور بالشهوات والانهماك في اللذات.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث