الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


مسألة :

من ورث مالا ولم يدر : مورثه من أين اكتسبه أمن حلال أم من حرام ولم يكن ثم علامة فهو حلال باتفاق العلماء ، وإن علم أن فيه حراما وشك في قدره أخرج مقدار الحرام بالتحري .

وإن علم أن بعض ماله كان من الظلم فيلزمه إخراج ذلك القدر بالاجتهاد . وقال بعض العلماء : " لا يلزمه والإثم على المورث " .

النظر الثاني في المصرف : فإذا أخرج الحرام فله ثلاثة أحوال إما أن يكون له مالك معين فيجب الصرف إليه أو إلى وارثه ، وإن كان غائبا فينتظر حضوره أو الإيصال إليه ، وإن كانت له زيادة ومنفعة فلتجمع فوائده إلى وقت حضوره ، وإما أن يكون لمالك غير معين وقع اليأس من الوقوف على عينه ولا يدري أنه مات عن وارث أم لا ، فهذا لا يمكن الرد فيه للمالك ويوقف حتى يتضح الأمر فيه ، وربما لا يمكن الرد لكثرة الملاك فهذا ينبغي أن يتصدق به لئلا يضيع وتفوت المنفعة على المالك وعلى غيره ، وله أن يتصدق على نفسه وعياله إذا كان فقيرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث