الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى: وما ظن الذين يفترون على الله الكذب يوم القيامة

[10443] حدثنا أبو زرعة ، ثنا منجاب بن الحارث ، ثنا بشر بن عمارة، عن أبي روق، عن الضحاك ، عن ابن عباس قوله: يفترون قال: يكذبون.

الوجه الثاني:

[10444] حدثنا محمد بن يحيى، ثنا العباس بن الوليد النرسي، ثنا يزيد بن زريع، عن سعيد , عن قتادة قوله: يفترون أي: يشركون.

[10445] حدثنا أبي ، ثنا أحمد بن أبي الحواري، ثنا رباح، ثنا عبد الله بن سليمان، ثنا موسى بن أبي الصباح في قول الله: إن الله لذو فضل على الناس قال: إذا كان يوم القيامة يؤتى بأهل ولاية الله، فيقومون بين يدي الله ثلاث أصناف قال: فيؤتى برجل من الصنف الأول، فيقول: عبدي لماذا عملت؟ فيقول: يا رب خلقت الجنة وأشجارها، وثمارها، وأنهارها، وحورها، ونعيمها، وما أعددت لأهل طاعتك فيها، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليها قال: فيقول: عبدي إنما عملت للجنة هذه الجنة. [ ص: 1962 ] فادخلها، ومن فضلي عليك أعتقك من النار قال: يدخل الجنة هو ومن معه، قال: يؤتى بالعبد من الصنف الثاني قال: فيقول: عبدي لماذا عملت؟ فيقول: يا رب خلقت نارا وخلقت أغلالها، وسعيرها، وسمومها، ويحمومها, وما أعددت لأهل عذابك فيها، ولأهل معصيتك فيها، فأسهرت ليلي، وأظمأت نهاري خوفا منها, فيقول: عبدي إنما عملت خوفا من النار، فإني قد أعتقك من النار، ومن فضلي عليك أدخلتك جنتي، فيدخل الجنة هو ومن معه، ثم يؤتى برجل من الصنف الثالث، فيقول: عبدي لماذا عملت؟ فيقول: رب حبا لك وشوقا إليك وعزتك لقد أسهرت ليلي وأظمأت نهاري شوقا إليك وحبا لك, فيقول تبارك وتعالى: عبدي إنما عملت حبا لي وشوقا إلي، فيتجلى له الرب، فيقول: ها أنا ذا انظر إلي، ثم يقول: من فضلي عليك أن أعتقك من النار، وأدخلك جنتي، وأزيرك ملائكتي، وأسلم عليك بنفسي، فيدخل هو ومن معه الجنة.

قوله تعالى: ولكن أكثرهم لا يشكرون

[10446] حدثنا أبي ، ثنا هشام بن خالد الدمشقي، ثنا شعيب بن إسحاق، ثنا سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة قوله: ولكن أكثرهم لا يشكرون " وإن المؤمن ليشكر نعم الله عليه وعلى خلقه.

قال قتادة : وذكر لنا أن أبا الدرداء كان يقول: يا رب شاكر نعمه غيره، ومنهم عليه لا يزيد: ويا رب حامل فقه غير فقيه.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث