الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وأخبتوا إلى ربهم أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون

ولما توعد الكافرين وأخبر عن مآلهم بسببه، كان موضع أن يسأل عن حال المؤمنين فقال: إن الذين آمنوا أي: أوجدوا هذه الحقيقة وعملوا الصالحات ولما كان الحاصل ما مضى من وصف الكافرين بعد مطلق الأعمال السيئة الإعراض عن ربهم والنفرة عن المحسن إليهم جلافة وغلظة، وصف المؤمنين بالإقبال \ عليه والطمأنينة إليه فقال: وأخبتوا أي: خشعوا متوجهين منقطعين إلى ربهم أي المحسن إليهم فشكروه فوفقهم لاستطاعة السمع والأبصار.

ولما ذكر وصفهم ذكر جزاءهم [عليه] بقوله: أولئك أي العالو الرتبة أصحاب الجنة ولما كانوا مختصين بها أول أو بالخلود من أول الأمر، أعاد الضمير فقال: هم فيها أي: خاصة لا في غيرها خالدون

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث