الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

السيناني

السيناني ( ع )

هو الإمام الحافظ ، الثبت أبو عبد الله ، الفضل بن موسى [ ص: 104 ] المروزي وسينان : قرية من أعمال مرو .

مولده في سنة خمس عشرة ومائة فهو أسن من ابن المبارك ، وعاش بعده مدة .

رحل وسمع من : هشام بن عروة ، والأعمش ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعبيد الله بن عمر ، وخثيم بن عراك ، ومحمد بن عمرو بن علقمة ، وحسين المعلم ، ومعمر بن راشد ، وطبقتهم .

حدث عنه : علي بن حجر ، وإسحاق بن راهويه ، ويحيى بن أكثم ، وأبو عمار الحسين بن حريث ، وعلي بن خشرم ، ومحمود بن غيلان ، ومحمود بن آدم ، وآخرون .

قال أبو نعيم الملائي : هو أثبت من عبد الله بن المبارك .

وقال وكيع : ثقة ، صاحب سنة أعرفه .

أحمد بن علي الأبار ، حدثنا علي بن خشرم ، حدثنا الفضل بن موسى ، قال : كان علينا عامل بمرو ، وكان نساء ، فقال : اشتروا لي غلاما ، وسموه بحضرتي حتى لا أنسى اسمه ، ثم قال : ما سميتموه ؟ قالوا : واقد . قال : فهلا اسما لا أنساه أبدا ؟ أو قال : فهذا اسم ما أنساه أبدا ، وقال : قم يا فرقد .

قال الحسين بن حريث : سمعت السيناني يقول : طلب الحديث [ ص: 105 ] حرفة المفاليس ، ما رأيت أذل من أصحاب الحديث .

وقال إسحاق بن راهويه : كتبت العلم ، فلم أكتب عن أحد أوثق في نفسي من هذين الرجلين : الفضل بن موسى ، ويحيى بن يحيى التميمي .

قال محمد بن حمدويه المروزي : مات الفضل السيناني ليلة دخل هرثمة بن أعين واليا على خراسان ، في حادي عشر ربيع الأول سنة اثنتين وتسعين ومائة .

أخبرنا عبد الحافظ بن بدران ، ويوسف بن أحمد ، قالا : أخبرنا موسى بن عبد القادر ، أخبرنا سعيد بن البناء ، أخبرنا علي بن أحمد ، أخبرنا أبو طاهر المخلص ، حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا محمود بن غيلان ، حدثنا الفضل بن موسى السيناني ، أخبرنا الجعيد ، عن عائشة بنت سعد ، قالت : سمعت سعدا يقول : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : لا يكيد أهل المدينة أحد بسوء إلا انماع كما ينماع الملح في الماء .

هذا حديث صحيح غريب ، ولم يخرجه أحد من أرباب الكتب الستة سوى البخاري فرواه عن الثقة عن السيناني ، فوقع لنا بدلا عاليا . .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث