الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وإلى عاد أخاهم هودا قال يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره إن أنتم إلا مفترون

ولما تم من ذلك ما هو كفيل بغرض السورة، وختم بأن العاقبة دائما للمتقين، أتبع بالدليل على ذلك من قصص الأنبياء مع الوفاء بما سيقت له قصة نوح - على جميعهم السلام - من الحث على المجاهرة بالإنذار فقال تعالى: وإلى أي: ولقد أرسلنا إلى عاد أخاهم وبينه فقال: هودا ولما تقدم أمر نوح مع قومه، استشرف السامع إلى معرفة ما قال هود عليه السلام هل هو مثل قوله أو لا؟ فاستأنف الجواب بقوله: قال يا قوم الذين هم أعز الناس لدي اعبدوا الله أي: ذا الجلال والإكرام وحده; ثم صرح وعلل فقال: ما لكم وأغرق في النفي فقال: من إله أي: معبود بحق غيره فدعا إلى أصل الدين كما هو دأب سائر النبيين والمرسلين; ثم ختم ذلك بمواجهتهم [ ص: 307 ] بما يسوءهم من الحق وما ثناه عن ذلك رجاء ولا خوف فقال: إن أي: [ما] أنتم إلا مفترون أي: متعمدون الكذب على الله في إشراككم به سبحانه لأن ما على التوحيد من أدلة العقل غير خاف على عاقل فكيف مع تنبيه النقل! وذلك مكذب لمن أشرك، أي فاحذروا عقوبة المفتري.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث