الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ولما جاء أمرنا نجينا شعيبا والذين آمنوا معه برحمة منا وأخذت الذين ظلموا الصيحة

ولما كان كأنه قيل: فأخذوا الكلام] على ظاهره ولم ينتفعوا بصادع وعيده وباهره، فاستمروا على ما هم عليه من القبيح إلى أن جاء أمرنا في الأجل المضروب له، قال عاطفا عليه، وكان العطف بالواو [ ص: 367 ] لأنه لم يتقدم وعيد بوقت معين - كما في قصتي صالح ولوط عليهما السلام - يتسبب عنه المجيء ويتعقبه: ولما جاء أمرنا أي: تعلق إرادتنا بالعذاب نجينا بما لنا من العظمة شعيبا أي: تنجية عظيمة والذين آمنوا كائنين معه منهم ومما عذبناهم به، وكان إنجاؤنا لهم برحمة منا ولما ذكر نجاة المؤمنين، أتبعه هلاك الكافرين فقال: وأخذت الذين ظلموا أي: أوقعوا الظلم ولم يتوبوا الصيحة وكأنها كانت دون صيحة ثمود لأنهم كانوا أضعف منهم فلذلك أبرز علامة التأنيث في هذه دون تلك.

ولما ذكر الصيحة ذكر ما تسبب عنها فقال: فأصبحوا أي: في الوقت الذي يتوقع الإنسان فيه السرور وكل خير في ديارهم جاثمين أي: ساقطين لازمين لمكانهم.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث