الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الخطبة يوم العيد

جزء التالي صفحة
السابق

الحديث الرابع:

922 965 - نا آدم: نا شعبة: نا زبيد، قال: سمعت الشعبي، عن البراء بن عازب، قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: " إن أول ما نبدأ في يومنا هذا، أن نصلي، ثم نرجع فننحر، فمن فعل ذلك فقد أصاب سنتنا، ومن نحر قبل الصلاة فإنما هو لحم قدمه لأهله، ليس من النسك في شيء"، فقال رجل من الأنصار - يقال له: أبو بردة بن نيار-: يا رسول الله، ذبحت، وعندي جذعة خير من مسنة؟ قال: " اجعله مكانه، ولن توفي - أو تجزي- عن أحد بعدك" .

التالي السابق


في هذا الحديث: دليل على أن الخطبة كانت بعد الصلاة; لقوله: " إن أول ما نبدأ به يومنا هذا أن نصلي " ولو كان يخطب قبل، لكان أول ما بدأ به الخطبة.

[ ص: 99 ] وهذا القول قاله في خطبته، كما خرجه البخاري فيما بعد، عن سليمان بن حرب ، عن شعبة ، بهذا الإسناد.

وقد تقدم: أن الإمام أحمد خرجه من رواية أبي جناب الكلبي ، عن يزيد بن البراء ، عن أبيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم- قاله قبل الصلاة، ثم صلى، ثم خطب، وذكر أنه قال في خطبته: " من كان منكم عجل ذبحا فإنما هي جزرة أطعمها أهله" - وذكر قصة أبي بردة - ثم قال: " يا بلال " قال: فمشى، وأتبعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم- حتى أتى النساء، فقال: " يا معشر النسوان، تصدقن، الصدقة خير لكن". قال: فما رأيت يوما قط أكثر خدمة مقطوعة، ولا قلادة، ولا قرطا من ذلك اليوم.

وقال الإمام أحمد - أيضا -: نا يحيى بن آدم : نا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن الشعبي ، عن البراء بن عازب ، قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم النحر بعد الصلاة - ولم يزد على ذلك.

وأما ذكر الخطبتين في العيد، فخرجه ابن ماجه من رواية إسماعيل بن مسلم : نا أبو الزبير ، عن جابر ، قال: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم- يوم فطر - أو أضحى - فخطب قائما، ثم قعد قعدة، ثم قام .

وإسماعيل، هو المكي . ضعيف جدا.


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث