الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون

ولما لاح بما مضى أن العبرة في الإهلاك والإنجاء للأكثر، قرره وأكده وبينه بقوله: وما كان ربك ذكر سبحانه بالوصف المفهم للإحسان تثبيتا [له] وتأمينا ليهلك القرى أي: إهلاكا عاما بظلم أي: أي ظلم كان، صغير أو كبير وأهلها مصلحون أي: في حال ظلم بأن يوقع إهلاكهم في حال إصلاحهم الذي هم عريقون فيه، فيكون الإهلاك في غير موقعه على ما يتعارف العباد مع العلم بأن له أن يفعل ذلك في نفس الأمر لأنه لا يسأل عما يفعل; والإهلاك: إيجاب ما يبطل الإحساس، والهلاك: ضياع الشيء وهو حصوله بحيث لا يدرى أين هو; والإصلاح: إيجاب ما يستقيم به الأمر على ما يدعو إليه العقل.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث