الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


المقرئ ( ع )

الإمام العالم الحافظ المقرئ المحدث الحجة ، شيخ الحرم أبو [ ص: 167 ] عبد الرحمن ، عبد الله بن يزيد بن عبد الرحمن الأهوازي الأصل ، البصري ، ثم المكي مولى آل عمر بن الخطاب . مولده في حدود سنة عشرين ومائة .

حدث عن : ابن عون ، وكهمس بن الحسن ، وأبي حنيفة ، وموسى بن علي بن رباح ، وحيوة بن شريح ، وحرملة بن عمران التجيبي ، وشعبة بن الحجاج ، وسعيد بن أبي أيوب ، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي ، ويحيى بن أيوب ، والليث ، وابن لهيعة ، ومالك ، ومحمد بن عبد الله الشعيثي ، والمسعودي ، وعياش بن عقبة -عم لابن لهيعة - وورقاء بن عمر اليشكري ، وخلق .

حدث عنه : البخاري ، والكل عن رجل عنه ، وأحمد بن حنبل ، وإسحاق ، وأبو خيثمة ، وابن نمير ، وهارون الحمال ، والحسن بن علي الحلواني ، ومحمد بن يحيى الذهلي ، وعباس الدوري ، ومحمد بن إسماعيل الصائغ ، وبشر بن موسى ، والحارث بن أبي أسامة ، وهارون بن ملول ، وأبو الزنباع روح بن الفرج القطان ، وعدد كثير .

وثقه النسائي وهو من كبراء مشيخة البخاري .

قال محمد بن عاصم الثقفي : سمعت أبا عبد الرحمن يقول : أنا ما بين التسعين إلى المائة ، وأقرأت القرآن بالبصرة ستا وثلاثين سنة ، وهاهنا بمكة خمسا وثلاثين سنة .

قلت : أخذ الحروف عن نافع بن أبي نعيم وأحسبه تلا عليه ، [ ص: 168 ] وله اختيار في القراءة ، رواه عنه ولده محمد بن أبي عبد الرحمن . تلقن عليه عدد كثير .

قال البخاري : مات بمكة سنة اثنتي عشرة ، أو ثلاث عشرة ومائتين وقال مطين : سنة ثلاث عشرة .

قلت : يقع من عواليه في " القطيعيات " وكان من مشايخ الإسلام -رحمه الله .

أخبرنا ابن قدامة ، وابن البخاري إجازة ، قالا : أخبرنا عمر بن محمد ، أخبرنا أبو غالب بن البناء ، أخبرنا أبو محمد الجوهري ، أخبرنا أبو بكر القطيعي ، حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، عن أبي حنيفة ، عن عطاء ، عن جابر : أنه رآه يصلي في قميص خفيف ، ليس عليه إزار ولا رداء ، قال : ولا أظنه صلى فيه إلا ليرينا أنه لا بأس بالصلاة في الثوب الواحد .

قال محمد بن المقرئ : كان ابن المبارك إذا سئل عن أبي ، قال : كان ذهبا خالصا .

وقال أبو حاتم : هو صدوق .

[ ص: 169 ] وقال الخليلي : حديثه عن الثقات حجة ، وينفرد بأحاديث ، وابنه محمد ثقة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث