الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الجنابة هي الماء الذي يكون من نوعه الولد

جزء التالي صفحة
السابق

. 172 - مسألة : والجنابة هي الماء الذي يكون من نوعه الولد ، وهو من الرجل أبيض غليظ رائحته رائحة الطلع ، وهو من المرأة رقيق أصفر ، وماء العقيم والعاقر يوجب الغسل ، وماء الخصي لا يوجب الغسل ، وأما المجبوب الذكر السالم الأنثيين أو إحداهما فماؤه يوجب الغسل .

برهان ذلك ما حدثنا عبد الله بن يوسف ثنا أحمد بن فتح ثنا عبد الوهاب بن عيسى ثنا أحمد بن محمد ثنا أحمد بن علي ثنا مسلم بن الحجاج ثنا عباس بن الوليد ثنا يزيد بن ربيع ثنا سعيد هو ابن أبي عروبة - عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم أن أم سليم حدثت { أنها سألت نبي الله صلى الله عليه وسلم عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا رأت المرأة ذلك فلتغتسل ، قيل : وهل يكون هذا ؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : نعم ، فمن أين يكون الشبه إن ماء الرجل غليظ أبيض وماء المرأة رقيق أصفر ، فمن أيهما علا أو سبق يكون منه الشبه } .

[ ص: 251 ] قال أبو محمد : فهذا هو الماء الذي يوجب الغسل وماء العقيم والعاقر والسالم الخصية ، وإن كان مجبوبا ، فهذه صفته وقد يولد لهذا ، وأما ماء الخصي فإنما هو أصفر ، فليس هو الماء الذي جاء النص بإيجاب الغسل فيه فلا غسل فيه ، ولو أن امرأة [ ص: 252 ] شفرت وهي بالغ أو غير بالغ ، فدخل المني فرجها فحملت فالغسل عليها ولا بد لأنها قد أنزلت الماء يقينا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث