الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الله تعالى على غير وضوء ، والحيض

31 الأصل

[ 1464 ] أبنا الربيع، أبنا الشافعي، أبنا إبراهيم بن محمد، أخبرني محمد بن عجلان، عن عبد الله بن رافع، عن أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن الثوب يصيبه دم المحيض فقال: "تحته ثم تقرصه بالماء ثم تصلي فيه" . .

التالي السابق


الشرح

عبد الله بن رافع: الأشبه أنه أبو رافع مولى أم سلمة.

روي: عنها، وعن أبي هريرة [ ص: 83 ] .

وروى عنه: سعيد المقبري، وأفلح بن سعيد .

ومقصود الحديث صحيح من رواية أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنه ، وقد تقدم ذلك في أوائل الكتاب وأتينا بما تيسر من الكلام فيه، وروي عن مجاهد قال: قالت عائشة: ما كان لإحدانا إلا ثوب واحد تحيض فيه فإن أصابه شيء من دم بلته بريقها ثم قصعته بظفرها .

أي: فركته وقطعته، ومن قصع القملة أي: قتلها، والقصع: فضخ الشيء بين الظفرين.

وهذا حمله الأئمة على القدر اليسير الذي يعفى عنه، فأما الكثير فلا بد من غسله بالماء، واعلم أن بل الدم بالريق يزيد في النجاسة فليفرض ذلك فيما إذا كان الدم مع ما ازداد بالبل من النجاسة يسيرا معفوا عنه، وله نظر إلى أن القدر المعفو عنه لا يفرق بين أن يقصد التلوث به وبين أن يتفق ذلك من غير قصده.



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث