الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة الإشهاد في النكاح

وربما نزع نازع بأن الإشهاد في البيع لازم واجب ، وقد بينا ذلك في سورة البقرة .

وقد أخبرنا أبو المعالي ثابت بن بندار قال : أخبرنا الرفاء الحافظ ، حدثنا أبو بكر الإسماعيلي ، حدثنا أبو بكر المروزي ، حدثنا عاصم بن علي ، حدثنا الليث ، وأخبرني موسى بن العباس ، حدثنا محمد بن الفضل ، حدثنا آدم ، حدثنا الليث بن سعد ، حدثنا حفص بن ربيعة عن عبد الرحمن بن هرمز عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { إن رجلا من بني إسرائيل سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار . قال : أتيتني بالشهداء أشهدهم ، قال : كفى بالله شهيدا . قال : أتيتني بالكفيل ، قال : كفى بالله كفيلا . قال : صدقت . فدفعها إليه إلى أجل مسمى . فخرج في البحر ، فقضى حاجته ، والتمس مركبا يركبه ، لئلا يقدم عليه الأجل الذي أجله ، فلم يجد مركبا ، فأخذ خشبة فنقرها ، وأدخل فيها ألف دينار ، وصحيفة منه إلى صاحبه ، ثم زجج موضعها . ثم جاء بها إلى البحر ، فقال : اللهم إنك تعلم أني تسلفت من فلان ألف دينار ، فسألني كفيلا ، فقلت له : كفى بالله كفيلا فسألني شهيدا ، فقلت له : كفى بالله شهيدا . فرضي بذلك ، وإني جهدت أن أجد مركبا أبعث إليه بالذي له ، فلم أقدر ; وإني قد استودعتكها . ورمى بها في البحر حتى ولجت فيه ، ثم انصرف ، وهو في ذلك يلتمس مركبا يخرج إلى بلده . فخرج الرجل الذي كان أسلفه ينظر لعل مركبا قد جاء بماله ، فإذا بالخشبة التي فيها المال ، فأخذها لأهله حطبا ، فلما نشرها وجد المال والصحيفة ، ثم قدم الذي كان أسلفه ، وأتى بالألف دينار ، وقال : والله ما زلت أجهد في طلب مركب لآتيك بمالك ، فما وجدت مركبا قبل الذي أتيت فيه . قال : هل كنت بعثت إلي بشيء ؟ قال : نعم ، وأخبرتك ، أني لم أجد مركبا قبل الذي جئتك فيه . قال : بلى ، والله ، قد أدى الله عنك الذي بعثت به ، فانصرف بالألف دينار راشدا } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث