الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق

جزء التالي صفحة
السابق

والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا

( والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله ) أي حرمها بمعنى حرم قتلها . ( إلا بالحق ) متعلق القتل المحذوف ، أو بلا يقتلون ( ولا يزنون ) نفى عنهم أمهات المعاصي بعد ما أثبت لهم أصول الطاعات إظهارا لكمال إيمانهم وإشعارا بأن الأجر المذكور موعود للجامع بين ذلك ، وتعريضا للكفرة بأضداده ولذلك عقبه بالوعيد تهديدا لهم فقال : ( ومن يفعل ذلك يلق أثاما ) جزاء إثم أو إثما بإضمار الجزاء ، وقرئ «أياما » أي شدائد يقال يوم ذو أيام أي صعب .

[ ص: 131 ]

( يضاعف له العذاب يوم القيامة ) بدل من ( يلق ) لأنه في معناه كقوله :


متى تأتنا تلمم بنا في ديارنا . . . تجد حطبا جزلا ونارا تأججا



وقرأ أبو بكر بالرفع على الاستئناف أو الحال وكذلك : ( ويخلد فيه مهانا ) وابن كثير ويعقوب ( يضعف ) بالجزم وابن عامر بالرفع فيهما مع التشديد وحذف الألف في «يضعف » ، وقرئ «ويخلد » على بناء المفعول مخففا ، وقرئ مثقلا وتضعيف العذاب مضاعفته لانضمام المعصية إلى الكفر ويدل عليه قوله :

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث