الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلاما

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : أولئك يجزون الغرفة الآيتين .

أخرج الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" عن سهل بن سعد عن [ ص: 232 ] النبي صلى الله عليه وسلم في قوله : أولئك يجزون الغرفة بما صبروا قال : «الغرفة من ياقوتة حمراء، أو زبرجدة خضراء، أو درة بيضاء، ليس فيها فصم ولا وصم» .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، عن الضحاك في قوله : أولئك يجزون الغرفة قال : الجنة .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وأبو نعيم في "الحلية"، عن أبي جعفر في قوله : أولئك يجزون الغرفة بما صبروا قال : على الفقر في دار الدنيا .

وأخرج زاهر بن طاهر الشحامي عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن في الجنة لغرفا ليس فيها مغاليق من فوقها، ولا عماد من تحتها» . قيل : يا رسول الله، وكيف يدخلها أهلها؟ قال : «يدخلونها أشباه الطير» . قيل : يا رسول الله، لمن هي؟ قال : «لأهل الأسقام والأوجاع والبلوى» .

[ ص: 233 ] وأخرج أحمد عن أبي مالك الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إن في الجنة غرفة يرى ظاهرها من باطنها، وباطنها من ظاهرها، أعدها الله لمن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلى والناس نيام» .

وأخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله : أولئك يعني الذين في هؤلاء الآيات، يجزون الغرفة يعني في الآخرة، الغرفة الجنة، بما صبروا على أمر ربهم، ويلقون فيها يعني : تتلقاهم الملائكة بالتحية والسلام، خالدين فيها لا يموتون، حسنت مستقرا يعني مستقرهم في الجنة، ومقاما يعني مقام أهل الجنة .

وأخرج ابن أبي حاتم عن عاصم قال : لقي ابن سيرين رجل فقال : حياك الله . فقال : إن أفضل التحية تحية أهل الجنة؛ السلام .

وأخرج عبد بن حميد ، عن عاصم أنه قرأ : (أولئك يجزون الغرفة) واحدة (بما صبروا ويلقون) خفيفة منصوبة الياء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث