الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الفصل السادس في الكلام على الصفات العرضية

[ ص: 99 ] الفصل السادس

في الكلام على الصفات العرضية

سبق أن قلنا في أول الباب: إن الصفات العرضية هي التي لم تكن ملازمة للحرف في كل حال، بل تعرض له في بعض الأحوال وتنفك عنه في البعض الآخر لسبب من الأسباب، كالتفخيم والترقيق، فإن التفخيم في الأصل ناشئ عن حروف الاستعلاء، والترقيق ناشئ عن حروف الاستفال، كما سيأتي بيان ذلك مفصلا في موضعه قريبا.

وقد حصر العلماء هذه الصفات في إحدى عشرة صفة وهي: التفخيم، والترقيق، والإظهار، والإدغام، والقلب، والإخفاء، والمد، والقصر، والتحريك، والسكون، والسكت، كما حكاه بعضهم، وقد نظمها غير واحد من الأفاضل الأعلام.

وإليك أسهلها وأخصرها للعلامة السمنودي في لآلئ البيان، قال حفظه الله ونفع بعلمه المسلمين:


إظهار ادغام وقلب وكذا إخفا وتفخيم ورق أخذا     والمد والقصر مع التحرك
وأيضا السكون والسكت حكي

اهـ

هذا، وسنتكلم على هذه الصفات في الأبواب التي نتعرض لها في هذا الكتيب إن شاء الله تعالى، ولنبدأ الآن بصفتي التفخيم والترقيق، فنقول وبالله التوفيق.

[ ص: 100 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث