الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا لمفعولا

ويقولون ؛ أي: على وجه التجديد المستمر؛ سبحان ربنا ؛ أي: تنزه [ ص: 535 ] الموجد لنا؛ المدبر لأمورنا؛ المحسن إلينا؛ عن شوائب النقص؛ لأنه وعد على ألسنة رسلنا أن يبعثنا بعد الموت؛ ووعده الحق؛ فلا بد أن يكون؛ ووعد أن يأتي بهذا الكتاب على لسان هذا النبي العربي؛ وأوصل هذا الوعد إلينا في الكتب السالفة؛ فأنجز ما سبق به وعده؛ إن ؛ أي: إنه كان ؛ أي: كونا لا ينفك؛ وعد ربنا ؛ أي: المحسن إلينا بالإيمان؛ وما تبعه من وجوه العرفان؛ لمفعولا ؛ دون خلف؛ ولا بد أن يأتي جميع ما وعد به من الثواب؛ والعقاب؛ وهو تعريض بقريش؛ حيث كانوا يستهزئون بالوعيد في قولهم: "أو تسقط السماء كما زعمت علينا كسفا"؛ ونحوه؛ مما معناه الطعن في قدرة الله القادر على كل شيء؛

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث