الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع الأول الأوساخ والرطوبات المترشحة

آداب الحمام :

لا بأس بدخول الحمام ، دخل أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حمامات الشام ، وقال بعضهم : " نعم البيت بيت الحمام يطهر البدن ويذكر النار " روي ذلك عن أبي الدرداء وأبي أيوب الأنصاري - رضي الله عنهما - . وقال بعضهم : " بئس البيت بيت الحمام يبدي العورة ويذهب الحياء " فهذا تعرض لآفته ، وذاك تعرض لفائدته ، ولا بأس بطلب فائدته عند الاحتراز من آفته . ولكن على داخل الحمام وظائف من السنن والواجبات ، فعليه واجبان في عورته ، وواجبان في عورة غيره . أما الواجبان في عورته فهو أن يصونها عن نظر الغير ويوصونها عن مس الغير ، فلا يتعاطى أمرها وإزالة وسخها إلا بيده ، ويمنع الدلاك من مس الفخذ وما بين السرة إلى العانة . والواجبان في عورة الغير أن يغض بصر نفسه عنها وأن ينهى عن كشفها ، لأن النهي عن الكشف واجب وعليه ذكر ذلك وليس عليه القبول .

وأما السنن فمنها النية ، وهو أن لا يدخل لعاجل دنيا ولا عابثا لأجل هوى ، بل يقصد به التنظف المحبوب تزينا للصلاة ، ويقدم رجله اليسرى عند الدخول ، ولا يعجل بدخول البيت الحار حتى يعرق في الأول ، وأن لا يكثر صب الماء بل يقتصر على قدر الحاجة ، فإنه المأذون فيه بقرينة الحال ، والزيادة عليه لو علمه الحمامي لكرهه ، لا سيما الماء الحار فله مؤنة وفيه تعب ، وأن يتذكر حر النار بحر الحمام ويقدر نفسه محبوسا في البيت الحار ساعة ويقيسه إلى جهنم ، فإنه أشبه بيت بجهنم ، النار من تحت والظلام من فوق نعوذ بالله من ذلك . ولا بأس بأن يصافح الداخل ويقول عافاك الله ، ولا بأس بأن يدلكه غيره ويغمز ظهره وأطرافه . ثم مهما فرغ من الحمام شكر الله عز وجل على هذه النعمة . ويكره طبا صب الماء البارد على الرأس عند الخروج وكذا شربه . ويكره للمرأة دخوله إلا لضرورة بمئزر سابغ .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث