الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع وادع الإمام ملك القرية هل يكون ذلك لبقيتهم

جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وسقط القتل ، ولو بعد الفتح )

ش : يعني أنه إذا حصل الأمان بعد الفتح ، فإنه يسقط القتل ، وظاهر كلامه أن في سقوط القتل خلافا حتى ممن أعطى الأمان وليس كذلك ، قال في التوضيح في شرح قول ابن الحاجب ، وفي أمنهم بعد الفتح قولان ، ولأن ظاهر كلام المصنف أن الخلاف عام في حق من أمنه ، وفي حق غيره ، وأنه عام في القتل والاسترقاق وليس كذلك ، بل لا يجوز لمن أمنه قتله اتفاقا ، والخلاف إنما هو في القتل لا في الاسترقاق ; لأنه صار مملوكا ، والقول بسقوط القتل لابن القاسم وابن المواز لقوله عليه الصلاة والسلام : يسعى بذمتهم أدناهم . وقال سحنون لا يجوز لمن أمنه قتله ، وأما الإمام ، فإن شاء قتله فعل ، وإن شاء أمضى أمانه وكان قنا ، وقوله : وفي أمنهم ، يحتمل أن يكون من إضافة المصدر إلى الفاعل ، أي وفي أمن المسلمين ، أو من إضافة المصدر إلى المفعول ، أي وفي أمن الكفار والمعنى سواء ، والظاهر أن تقديره : وفي إمضاء أمنهم ; لأن ابن القاسم وغيره إنما تكلموا على ذلك بعد الوقوع ، وكذلك نقل ابن بشير ، ولفظه : وأما إذا وقع الفتح ، فإن أمنه الأمير صح ، وإن أمنه غيره فهل يصح تأمينه فيكون مانعا من القتل قولان ، انتهى . وفهم من قول المصنف وسقط القتل أن الاسترقاق لا يسقط ، وهو كذلك لا كما تقدم .

ص ( إن لم يضر )

ش : يصح أن يعود إلى قوله : وإلا فهل يجوز . وعليه الأكثر أو يمضي كما قاله في التوضيح فتأمله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث