الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان بالمكاتبة ليخلص من الرق

[ سلمان والرجل الذي كان يخرج بين غيضتين بعمورية ]

حدثت عن سلمان الفارسي ، أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، حين أخبره خبره : إن صاحب عمورية قال له : ائت كذا وكذا من أرض الشام ، فإن بها رجلا بين غيضتين . يخرج في كل سنة من هذه الغيضة إلى هذه الغيضة مستجيزا ، يعترضه ذوو الأسقام ، فلا يدعو لأحد منهم إلا شفي ، فاسأله عن هذا [ ص: 222 ] الدين الذي تبتغي ، فهو يخبرك عنه . قال سلمان : فخرجت حتى أتيت حيث وصف لي ، فوجدت الناس قد اجتمعوا بمرضاهم هنالك ، حتى خرج لهم تلك الليلة ، مستجيزا من إحدى الغيضتين إلى أخرى ، فغشيه الناس بمرضاهم ، لا يدعو لمريض إلا شفي ، وغلبوني عليه ، فلم أخلص إليه حتى دخل الغيضة التي يريد أن يدخل ، إلا منكبه . قال : فتناولته : فقال : من هذا ؟ والتفت إلي ، فقلت : يرحمك الله ، أخبرني عن الحنيفية دين إبراهيم . قال : إنك لتسأل عن شيء ما يسأل عنه الناس اليوم ، قد أظلك زمان نبي يبعث بهذا الدين من أهل الحرم ، فأته فهو يحملك عليه . قال : ثم دخل . قال : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لسلمان : لئن كنت صدقتني يا سلمان ، لقد لقيت عيسى ابن مريم ، على نبينا وعليه السلام .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث