الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم

جزء التالي صفحة
السابق

قوله تعالى : يمنون عليك الآية . أخرج ابن المنذر والطبراني ، وابن مردويه، بسند حسن عن عبد الله بن أبي أوفى أن أناسا من العرب قالوا : يا رسول الله : أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان . فأنزل الله : يمنون عليك أن أسلموا الآية .

وأخرج النسائي والبزار، وابن مردويه، عن ابن عباس قال : جاءت بنو أسد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا : يا رسول الله، أسلمنا وقاتلك العرب ولم نقاتلك . فنزلت هذه الآية : يمنون عليك أن أسلموا .

[ ص: 607 ] وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد، وابن المنذر ، وابن مردويه، وابن جرير عن سعيد بن جبير قال : أتى قوم من الأعراب من بني أسد النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : جئناك ولم نقاتلك . فأنزل الله : يمنون عليك أن أسلموا .

وأخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه، عن الحسن قال : لما فتحت مكة جاء ناس، فقالوا : يا رسول الله، إنا قد أسلمنا ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان . فأنزل الله : يمنون عليك أن أسلموا .

وأخرج ابن سعد عن محمد بن كعب القرظي قال : قدم عشرة رهط من بني أسد على رسول الله صلى الله عليه وسلم في أول سنة تسع وفيهم حضرمي بن عامر وضرار بن الأزور ووابصة بن معبد وقتادة بن القائف وسلمة بن حبيش ونقادة بن عبد الله بن خلف وطلحة بن خويلد ورسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد مع أصحابه فسلموا وقال متكلمهم : يا رسول الله إنا شهدنا أن الله وحده لا شريك له وأنك عبده ورسوله وجئناك يا رسول الله ولم تبعث إلينا بعثا ونحن لمن وراءنا سلم . فأنزل الله : يمنون عليك أن أسلموا الآية .

وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطاني ربي السبع الطوال مكان التوراة والمئين مكان الإنجيل، وفضلت بالمفصل .

[ ص: 608 ] وأخرج ابن الضريس، وابن جرير عن أبي قلابة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أعطيت السبع مكان التوراة وأعطيت المثاني مكان الإنجيل وأعطيت كذا مكان الزبور وفضلت بالمفصل .

وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال : الطوال كالتوراة والمئين كالإنجيل والمثاني كالزبور وسائر القرآن بعد فضل على الكتب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث