الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة أربع وتسعين وأربعمائة

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 443 ] ذكرحال السلطان محمد بعد الهزيمة واجتماعه بأخيه الملك سنجر

لما انهزم السلطان محمد ، سار طالبا خراسان إلى أخيه سنجر ، وهما لأم واحدة ، فأقام بجرجان ، وراسل أخاه يطلب منه مالا وكسوة ، وغير ذلك ، فسير إليه ما طلب ، وترددت الرسل بينهما ، حتى تحالفا واتفقا .

ولم يكن بقي مع السلطان محمد غير أميرين في نحو ثلاثمائة فارس ، فلما استقرت القواعد بينهما سار الملك سنجر من خراسان في عساكره نحو أخيه السلطان محمد ، فاجتمعا بجرجان ، وسارا منها إلى دامغان ، فخربها العسكر الخراساني ، ومضى أهلها هاربين إلى قلعة كردكوه ، وخرب العسكر ما قدروا عليه من البلاد ، وعم الغلاء تلك الأصقاع ، حتى أكل الناس الميتة والكلاب ، وأكل الناس بعضهم بعضا ، وسارا إلى الري فلما وصلا إليها انضم إليهما النظامية وغيرهم ، فكثر جمعهما ، وعظمت شوكتهما ، وتمكنت من القلوب هيبتهما .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث